
ترمب يستعد لـ”إنزال اقتصادي” على إيران.. وعقوبات تطال داعميها
ترمب يستعد لـ"إنزال اقتصادي" على إيران.. وعقوبات تطال داعميها
توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بفرض عواقب اقتصادية وخيمة على أي دولة تدعم إيران أو تقدم لها أي نوع من المساعدة، معلناً ما وصفه بأشد حملة اقتصادية تستهدف طهران في تاريخ الولايات المتحدة.
وقال ترمب، في منشور عبر منصته “تروث سوشيال”، إن واشنطن بدأت ما سماه “حرباً اقتصادية وعزلة بمستوى غير مسبوق على إيران”.
وأضاف أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية بتقديم الدعم لإيران ستواجه عواقب اقتصادية كبيرة.

ترمب يهدد الدول الداعمة لإيران
ورغم لهجته التصعيدية، لم يحدد ترمب طبيعة الإجراءات التي ستتخذها واشنطن ضد الدول التي تقدم الدعم لطهران، كما لم يسمِّ أي دولة بشكل مباشر.
وفي السياق نفسه، شبّه الرئيس الأمريكي الحملة الاقتصادية المرتقبة بـ”الإنزال الاقتصادي”، في إشارة إلى إنزال النورماندي الذي نفذته قوات الحلفاء في فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية.
ويُعد إنزال النورماندي، الذي وقع في يونيو/حزيران 1944، أكبر عملية إنزال عسكري في التاريخ.
وشارك فيها أكثر من مليوني جندي ونحو 300 ألف مركبة عسكرية.
واشنطن تضغط لخنق الاقتصاد الإيراني
وأكد ترمب أن الولايات المتحدة تحتاج إلى وقوف جميع حلفائها إلى جانبها من أجل “عزل التهديد الإيراني وهزيمته”.
كذلك طالب بوقف ما وصفه بعمليات “تهريب” النفط الإيراني، إلى جانب ترتيبات المقايضة والتحويلات النقدية وشركات الصرافة وسجلات السفن والشركات الوهمية المرتبطة بإيران.
وبحسب ترمب، تهدف هذه الإجراءات إلى شل الاقتصاد الإيراني وتقليص قدرة طهران على تمويل أنشطتها ونشر ما وصفه بـ”الإرهاب” حول العالم.
تصعيد اقتصادي بالتزامن مع الحصار البحري
وتأتي تهديدات ترمب في وقت تشدد فيه القوات الأمريكية إجراءاتها لفرض حصار بحري على إيران، ضمن عمليات تقودها القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم”.
وتشارك أكثر من 20 سفينة حربية أمريكية في الانتشار العسكري داخل منطقة الشرق الأوسط، في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد هدد إيران، الأسبوع الماضي، بفرض عزلة اقتصادية قال إنها ستكون غير مسبوقة عالمياً.
مضيق هرمز في قلب التصعيد
وفي المقابل، ورغم تراجع وتيرة الضربات الصاروخية خلال الفترة الأخيرة، تواصل إيران فرض قيود على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.
وفي الأيام الأخيرة، أكد الطرفان وجود تبادل للرسائل، إلا أن ترمب أعلن، الثلاثاء الماضي، إلغاء المحادثات.
كما نشر الرئيس الأمريكي خريطة لمضيق هرمز ووصفه بأنه “أرض أمريكية جديدة”، في خطوة أثارت انتقادات إيرانية، إذ اعتبرت طهران التصريحات مجرد “أوهام”.



