اقتصاد

حتى مؤيدوه يشككون به.. استطلاع يكشف أزمة مصالح تهز ترمب

حتى مؤيدوه يشككون به.. استطلاع يكشف أزمة مصالح تهز ترمب

استطلاع: غالبية الأميركيين يرون أن مصالح ترمب التجارية تؤثر في قراراته

كشف استطلاع جديد أجرته رويترز/إبسوس عن تزايد شكوك الأميركيين بشأن العلاقة بين أعمال الرئيس دونالد ترمب الخاصة وقراراته السياسية، وسط جدل متصاعد حول العملات المشفرة ومصالح عائلته التجارية.

وأظهر الاستطلاع أن 69% من الأميركيين يعتقدون أن المصالح التجارية الخاصة لترمب تؤثر في قراراته الرئاسية، في حين تشمل هذه النسبة نحو ثلثي المستقلين و9 من كل 10 ديمقراطيين.

العملات المشفرة في قلب الجدل

وفي السياق نفسه، يرى 63% من المشاركين أن استفادة ترمب وعائلته من مشاريع العملات المشفرة أمر غير مناسب، مقابل 32% اعتبروا ذلك مقبولا.

كما اعتبر نحو 3 من كل 10 جمهوريين أن هذه الأنشطة التجارية غير مناسبة، وهو ما يعكس وجود تحفظات داخل قاعدة ترمب الانتخابية نفسها.

وتأتي هذه النتائج في وقت توسعت فيه أعمال عائلة الرئيس الأميركي في قطاع العملات الرقمية.

وبحسب المعطيات الواردة في الاستطلاع، حققت مشاريع عائلة ترمب في مجال العملات المشفرة أكثر من 1.4 مليار دولار خلال العام الماضي، ومن بينها شركة “وورلد ليبرتي فايننشال” والعملة الرقمية المرتبطة باسم ترمب.

نصف مؤيدي ترمب يبدون مخاوفهم

واللافت أن الجدل لا يقتصر على الديمقراطيين.
فقد أظهر الاستطلاع أن نحو نصف الجمهوريين المؤيدين لترمب يرون أن الرئيس يسمح لمصالحه التجارية بالتأثير في قراراته السياسية.

وتكتسب هذه النتيجة أهمية خاصة، خصوصا أن ترمب تعهد خلال مسيرته السياسية بمواجهة الفساد وتعزيز النزاهة داخل الحكومة الأميركية.

البيت الأبيض يرفض اتهامات تضارب المصالح

من جهته، ينفي ترمب تدخله المباشر في أعمال عائلته منذ عودته إلى البيت الأبيض، مؤكدا أن استثماراته تُدار بصورة مستقلة.

كذلك رفض البيت الأبيض الاتهامات المتعلقة بوجود مخالفات أو تضارب في المصالح.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الرئيس لا يتصرف إلا بما يخدم مصالح الشعب الأميركي، مؤكدة عدم وجود تضارب في المصالح.

لكن خبراء في أخلاقيات الرئاسة يرون أن حجم التداخل بين الأعمال والسياسة في الإدارة الحالية غير مسبوق.

وقال ريتشارد بينتر، كبير محامي الأخلاقيات للرئيس الجمهوري السابق جورج دبليو بوش، إن إدارة ترمب الحالية تتميز بتداخل أكبر بين المصالح التجارية والعمل السياسي مقارنة بولايتها الأولى.

هل أصبح الفساد قضية انتخابية؟

وفي الوقت نفسه، يتحول ملف الفساد وتضارب المصالح إلى قضية سياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتختلف مواقف الأميركيين بشأن مستوى الفساد خلال إدارة ترمب مقارنة بالإدارات السابقة.

وبينما يرى الديمقراطيون بشكل عام أن الفساد ازداد، ينقسم الجمهوريون بشأن المسألة.

ويعتقد 56% من الجمهوريين أن مستوى الفساد تراجع ولو قليلا، بينما يرى آخرون أنه بقي على حاله أو ازداد.

استطلاع رويترز/إبسوس

وأجرت رويترز/إبسوس الاستطلاع عبر الإنترنت بين 14 و17 أغسطس/آب، وشمل 1166 بالغا أميركيا من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.

وبلغ هامش الخطأ نحو 3 نقاط مئوية لجميع المشاركين، و5 نقاط بالنسبة إلى الديمقراطيين والجمهوريين والمستقلين.

منشورات ترمب تتحول إلى سلعة مالية

ولا تتوقف التساؤلات حول العلاقة بين السياسة والأعمال عند العملات المشفرة.

فقد أعلنت مجموعة ترمب للإعلام والتكنولوجيا إطلاق خدمة مدفوعة تحمل اسم “تروث إيه بي آي”، تتيح للمؤسسات المالية وشركات التداول الوصول الفوري إلى منشورات الرئيس وشخصيات أخرى عبر واجهة برمجية.

وتتراوح رسوم الخدمة بين 60 ألفا و100 ألف دولار شهريا، الأمر الذي أثار نقاشا حول قيمة الوصول المبكر إلى تصريحات ترمب وتأثيرها المحتمل في الأسواق.

وبالتالي، لا يتعلق الجدل فقط بمضمون تصريحات الرئيس، بل أيضا بمن يحصل على المعلومات أولا، وما إذا كانت الأفضلية الزمنية في الوصول إليها يمكن أن تتحول إلى أصل مالي قابل للبيع والاستثمار.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى