
تتجه الأنظار مجدداً إلى الملف النووي الإيراني، بعدما أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تصريحات تصعيدية جديدة.
تحدث فيها عن امتلاك واشنطن خطة جاهزة لاستهداف ما تبقى من منشآت نووية إيرانية خلال 10 دقائق فقط.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة دمّرت، بحسب وصفه، القدرات العسكرية الرئيسية لإيران، بما فيها القوات البحرية وسلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، إضافة إلى أجزاء واسعة من منشآت التصنيع العسكري والقدرات النووية.
وأضاف أن موقعاً أو موقعين فقط لا يزالان يشكلان هدفاً مهماً، مشيراً إلى أن الجيش الأميركي يستطيع التعامل معهما خلال وقت قصير، وأن لدى واشنطن خطة جاهزة لتنفيذ ذلك، بما يشمل موقعاً يُعرف باسم «جبل الفأس».

ما قصة المنشأة النووية داخل جبل الفأس؟
وتشتبه أجهزة استخبارات غربية في أن طهران تعمل على إنشاء منشأة غير معلنة لتخصيب اليورانيوم، وهو ما يثير مخاوف بشأن مستقبل برنامجها النووي.
وتكمن أهمية الموقع في طبيعته الجغرافية والهندسية، إذ يقع داخل منطقة جبلية، ويبدو أنه مصمم ليكون منشأة شديدة التحصين تحت الأرض.
ومن شأن هذه التحصينات أن تمنح المنشأة قدرة أكبر على الصمود أمام الضربات الجوية، خصوصاً في ظل الأضرار التي طالت منشآت نووية إيرانية سابقة.
في المقابل، تنفي إيران وجود أي نشاط نووي في الموقع.
لكن تقارير معهد العلوم والأمن الدولي تشير إلى احتمال استخدام المنشأة لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، ما قد يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة ضمن البرنامج النووي الإيراني.
مفاوضات واشنطن وطهران أمام طريق مسدود
بالتزامن مع التصريحات الأميركية، تواجه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بوساطة قطرية، تعثراً واضحاً.
وتشترط إيران رفع الحصار البحري الأميركي والإفراج عن أصولها المجمدة، إلى جانب السماح لها باستئناف بيع النفط، قبل العودة إلى طاولة المحادثات.
أما الولايات المتحدة، فتطالب طهران بتقديم تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي أولاً.
وفي هذا الإطار، أوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن استئناف العمليات العسكرية، مؤكداً أن واشنطن لا تزال منفتحة على الحل الدبلوماسي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لانتخابات التجديد النصفي، وسط مساعٍ من إدارة ترامب لإظهار موقف حازم تجاه إيران.
وبين التهديدات العسكرية وتعثر المفاوضات، يبقى الملف النووي الإيراني مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل استمرار التوتر بين واشنطن وطهران.



