
تشكيل الحكومة الإسرائيلية.. مشاورات مرتقبة و19 مقعداً عربياً في قلب الحسابات
هرتسوغ يبدأ مشاوراته الأربعاء وسط غياب أغلبية حاسمة، ومظاهرات في تل أبيب تدعو لتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية .
هرتسوغ يستعد لاستقبال الكتل المنتخبة، وآلاف يتظاهرون في تل أبيب للمطالبة بحكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية.
دخلت حسابات تشكيل الحكومة الإسرائيلية مرحلة جديدة، مع استعداد الرئيس إسحاق هرتسوغ لبدء مشاوراته مع الكتل المنتخبة، وسط غياب أغلبية حاسمة لأي من المعسكرين الرئيسيين. وفي الشارع، خرج آلاف المتظاهرين في تل أبيب للمطالبة بتشكيل حكومة بالتعاون مع الأحزاب العربية.
وبحسب صحيفة «هآرتس»، تنطلق المشاورات الأربعاء المقبل، بعد تسلّم هرتسوغ النتائج الرسمية من رئيس لجنة الانتخابات المركزية، نوعام سولبرغ. وستعرض الكتل توصياتها بشأن الشخصية التي تقترح تكليفها بتشكيل الحكومة.
نتائج الانتخابات تفتح باب التحالفات
وفق النتائج الواردة في التقارير الإسرائيلية، حصل معسكر بنيامين نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 لمعسكر المعارضة، بينما حصدت القوائم العربية 19 مقعداً.
وتوزعت المقاعد العربية بين القائمة المشتركة، التي نالت 11 مقعداً، والقائمة الموحدة «رعام» بقيادة منصور عباس، التي حصلت على ثمانية مقاعد.
وتضع هذه الأرقام الأحزاب العربية في موقع مؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة، إذ يحتاج أي ائتلاف إلى دعم 61 عضواً في الكنيست لضمان الأغلبية البرلمانية .
مظاهرات تطالب بشراكة يهودية عربية
بالتزامن مع التحركات السياسية، شهدت تل أبيب، السبت، مظاهرة شارك فيها آلاف الإسرائيليين بدعوة من حركة «نقف معاً».
ورفع المشاركون لافتات تطالب بتشكيل حكومة يهودية عربية، داعين إلى التعاون مع الأحزاب العربية لتجاوز الانسداد الذي أفرزته الانتخابات.
وتأتي هذه المطالبات بينما يسعى قادة المعارضة إلى تنسيق مواقفهم وبحث الخيارات المتاحة لتشكيل الائتلاف المقبل.
آيزنكوت يسعى إلى أغلبية برلمانية
قال رئيس حزب «يشار»، غادي آيزنكوت، إنه سيعمل على تأمين أغلبية في الكنيست وتشكيل حكومة صهيونية واسعة تحظى بأكبر قدر ممكن من التوافق الوطني.
وأضاف، في منشور على منصة «إكس»، أن المشاركة في الحكومة ستكون متاحة أمام أعضاء الكنيست الذين يوافقون على المبادئ التي طرحها قبل الانتخابات. وتشمل الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومتساوية الحقوق، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، وتفكيك قدرات حركة حماس العسكرية وسلطتها في غزة.
وفي سياق الاتصالات، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن آيزنكوت التقى يائير لابيد، مساء السبت، لبحث نتائج الانتخابات وتنسيق الخطوات المقبلة.
كما نقلت القناة «14» أن أعضاء حزب «ديغل هتوراه» الحريدي سيناقشون إمكانية دعمه. وفي المقابل، نفى أفيغدور ليبرمان مطالبته بمنصب رئيس الكنيست، وسط تقارير عن لقاء مرتقب يجمعه بلابيد.
ما مهلة تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟
بحسب الإجراءات التي عرضتها «هآرتس»، يحصل المرشح المكلف على 28 يوماً لتشكيل الحكومة، مع إمكانية تمديد المهلة أسبوعين إضافيين.
وإذا أخفق، يمكن للرئيس إجراء مشاورات جديدة وتكليف مرشح ثانٍ، يُمنح 28 يوماً من دون تمديد.
وفي حال فشل المحاولة الثانية، تبدأ مهلة من 21 يوماً يستطيع خلالها أغلبية أعضاء الكنيست طلب تكليف مرشح محدد. وقد ينتهي تعثر هذه المسارات بالذهاب إلى انتخابات جديدة، وهو سيناريو سبق أن أعلن هرتسوغ سعيه إلى تجنبه.
مستقبل بن غفير داخل الائتلاف
اعتبرت «هآرتس» أن حزب «قوة يهودية»، بزعامة إيتمار بن غفير، من أبرز الخاسرين سياسياً في الانتخابات، رغم حصوله على سبعة مقاعد.
ورجحت الصحيفة بقاء الحزب خارج الحكومة المقبلة ضمن سيناريوهات عدة. ومع ذلك، تبقى تركيبة الائتلاف رهن المشاورات والتفاهمات بين الكتل، في ظل عجز أي معسكر عن حسم الأغلبية بمفرده.



