دوليات

انتخابات إسرائيل.. انتهاء فرز الأظرف المزدوجة والأنظار على توزيع المقاعد

معسكرا نتنياهو وآيزنكوت دون الأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة، وترقب للنتائج النهائية بعد انتهاء فرز الأظرف المزدوجة

تقترب الانتخابات الإسرائيلية من محطتها الحاسمة، وسط ترقب للتوزيع النهائي لمقاعد الكنيست، بعدما أعلنت لجنة الانتخابات المركزية، الخميس، الانتهاء من فرز الأظرف المزدوجة، في وقت لا تزال فيه نتائج عدد من مراكز الاقتراع تخضع للتحقق.

ويأتي هذا التطور في ظل مشهد انتخابي لم تمنح فيه النتائج الأولية أيًا من المعسكرين الرئيسيين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، ما يبقي احتمالات التحالفات السياسية مفتوحة بانتظار إعلان الحصيلة النهائية.

ما أهمية الأظرف المزدوجة في انتخابات إسرائيل؟

تمثل الأظرف المزدوجة جزءًا من النظام الانتخابي الإسرائيلي، إذ تُستخدم لتسجيل أصوات الناخبين الذين يدلون بأصواتهم خارج مراكز الاقتراع المخصصة لهم.

وتشمل هذه الفئة العسكريين والسجناء والعاملين في المؤسسات الطبية، فضلًا عن الناخبين الذين تمنعهم ظروفهم الصحية من الوصول إلى مراكزهم المعتادة، وأفراد البعثات الدبلوماسية الإسرائيلية في الخارج.

وبحسب صحيفة «جيروزالم بوست»، فإن هذه الأصوات قد تؤثر في التوزيع النهائي للمقاعد، خصوصًا في ظل التقارب بين المعسكرات السياسية.

غير أن انتهاء فرز الأظرف المزدوجة لا يعني اكتمال النتائج الرسمية، إذ لا تزال اللجنة الانتخابية تراجع بيانات عدد من مراكز الاقتراع قبل اعتماد الحصيلة النهائية.

أكثر من 5 ملايين ناخب.. والفرز يقترب من نهايته

وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أعلنت، في وقت سابق الخميس، معالجة نتائج 11,712 مركز اقتراع من أصل 12,018 مركزًا في أنحاء إسرائيل.

وتشمل النتائج التي جرت معالجتها أصوات أكثر من خمسة ملايين ناخب، فيما تخضع المراكز المتبقية لإجراءات التحقق المعتادة.

وتسعى اللجنة من خلال هذه الإجراءات إلى استكمال مراجعة النتائج قبل إعلان التوزيع الرسمي للمقاعد الـ120 في الكنيست.

نتنياهو وآيزنكوت.. من الأقرب إلى تشكيل الحكومة؟

وفق نتائج أولية نشرتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» ليل الأربعاء، استنادًا إلى فرز 89.8% من الأصوات، جاء توزيع المقاعد على النحو الآتي:

المعسكر المقاعد الأولية

معسكر بنيامين نتنياهو 53

معسكر غادي آيزنكوت 48

الأحزاب العربية 19

وتُظهر هذه الأرقام أن معسكر نتنياهو يحتاج إلى ثمانية مقاعد إضافية للوصول إلى الأغلبية البرلمانية البالغة 61 مقعدًا، بينما يحتاج معسكر آيزنكوت إلى 13 مقعدًا.

لكن هذه الحصيلة تعود إلى مرحلة سابقة من الفرز، ولا تعكس بالضرورة النتائج بعد احتساب جميع الأظرف المزدوجة واستكمال عمليات التحقق.

هل تحسم النتائج النهائية هوية رئيس الحكومة ؟

لا يقتصر التحدي الذي يواجه المعسكرين على عدد المقاعد التي سيحصل عليها كل منهما، بل يمتد إلى قدرتهما على بناء تحالف برلماني يضمن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة.

وفي حال استمرار غياب الأغلبية عن كلا المعسكرين، ستكتسب المفاوضات بين الأحزاب أهمية إضافية، خصوصًا مع وجود 19 مقعدًا للأحزاب العربية وفق الحصيلة الأولية المذكورة.

ومع ذلك، فإن امتلاك أي مجموعة من الأحزاب عددًا كافيًا من المقاعد حسابيًا لا يعني بالضرورة إمكانية تشكيل ائتلاف سياسي، إذ يبقى الأمر مرتبطًا بمواقف الأحزاب واستعدادها للتعاون.

وبينما تواصل لجنة الانتخابات الإسرائيلية إجراءاتها الأخيرة، تتجه الأنظار إلى النتائج الرسمية التي ستحدد حجم كل كتلة داخل الكنيست، وتكشف بصورة أوضح الخيارات المتاحة أمام القوى السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة.

إقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى