
تواجه شركة «أوبن إيه آي» دعوى قضائية صادمة، بعدما حمّل والدا شابة صينية روبوت الذكاء الاصطناعي «شات جي بي تي» مسؤولية تقديم نصائح طبية خطيرة لابنتهما، انتهت بوفاتها عن عمر 31 عاماً.
وبحسب ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الشابة بوين وان بدأت طاستخدام ChatGPT عام 2023 للحصول على استشارات تتعلق بحياتها اليومية وصحتها. ومع مرور الوقت، تحولت المحادثات إلى تواصل مكثف تجاوز 1500 رسالة أسبوعياً بحلول عام 2025.

نصائح طبية مثيرة للجدل
وكانت وان تعاني نوبات صرع متكررة، واضطرت إلى ترك عملها مهندسة برمجيات في شركة أمازون عام 2021، نتيجة تدهور حالتها الصحية.
كما عانت آثاراً جانبية للأدوية، خصوصاً تلك التي أثرت في قدرتها على التفكير والتحدث.
لكنها تلقت تطمينات بشأن هذه الأعراض، إذ جرى تفسيرها على أنها جزء من تكيف الدماغ مع التغييرات في جرعات الدواء.
وفي 11 شباط 2026، أرسلت وان آخر رسائلها إلى الروبوت، قبل أن تعثر السلطات على جثمانها داخل شقتها بعد أيام.
ورجّحت السلطات أن تكون الوفاة ناجمة عن الموت المفاجئ غير المتوقع المرتبط بمرض الصرع.
وعقب وفاة ابنتهما، اطّلع والدا وان على محادثاتها مع ChatGPT، وقررا رفع دعوى قضائية ضد شركة «أوبن إيه آي».
واتهم الوالدان الشركة بتقديم نصائح طبية خطيرة، وممارسة الطب من دون ترخيص، إلى جانب تضليل ابنتهما بشأن أعراضها وتشجيعها على تعديل علاجها والابتعاد عن استشارة الأطباء.
أول تعليق من OpenAI
من جهتها، وصفت شركة «أوبن إيه آي» الواقعة بأنها مأساوية، وأوضحت أن النموذج المستخدم في المحادثات لم يعد متاحاً.
كما أشارت الشركة إلى أنها أدخلت تحسينات على الإصدارات الأحدث، بهدف تعزيز قدرتها على التعامل مع الحالات الطبية الطارئة.
وتعيد هذه القضية فتح النقاش حول حدود الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في المسائل الطبية، والمخاطر التي قد تنتج عن التعامل مع روبوتات المحادثة باعتبارها بديلاً عن الأطباء المختصين.



