
مصر تبهر العالم بافتتاح المتحف المصري الكبير
شهدت مصر اليوم، السبت 1 نوفمبر 2025، حدثًا استثنائيًا طال انتظاره لأكثر من عشرين عامًا، مع الافتتاح الرسمي لـ المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum) الواقع على مقربة من أهرامات الجيزة.
ويُعد هذا الصرح الثقافي الأكبر من نوعه في العالم، كونه مكرّسًا بالكامل للحضارة المصرية القديمة التي تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام.

مشروع القرن الثقافي
بدأت فكرة إنشاء المتحف في عام 1992، قبل أن تنطلق أعمال البناء رسميًا عام 2005، واستمرت حتى اليوم بمشاركة خبراء مصريين وعالميين في علم الآثار والهندسة المعمارية.
ويُوصف المتحف بأنه “مشروع القرن الثقافي” لما يمثله من نقلة نوعية في عرض التراث الإنساني، حيث تمتد مساحته لأكثر من 81 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية، من بينها مقتنيات الملك توت عنخ آمون التي تُعرض لأول مرة كاملة في مكان واحد.

تحفة هندسية تجمع الماضي بالمستقبل
صُمم المتحف بأسلوب معماري يجمع بين الحداثة والأصالة، إذ تتجه واجهته الزجاجية الضخمة مباشرة نحو أهرامات الجيزة، لتجسّد تواصل التاريخ المصري عبر العصور.
ويتصدر المدخل تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني الذي تم نقله بعناية من ميدان رمسيس عام 2006 ليكون أول ما يستقبل الزوار عند الدخول إلى البهو الرئيسي.

حدث عالمي بحضور رسمي واسع
شهد حفل الافتتاح حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، بمشاركة رؤساء دول ووزراء ثقافة وشخصيات عالمية من مختلف القارات.
وأكد وزير السياحة والآثار المصري أن افتتاح المتحف يمثل “لحظة تاريخية تعيد مصر إلى صدارة المشهد الثقافي العالمي”، مشيرًا إلى أن المتحف سيفتح أبوابه للجمهور ابتداءً من الثلاثاء 4 نوفمبر 2025.
مقصد سياحي وثقافي متكامل
إلى جانب قاعاته الأثرية، يضم المتحف مركزًا للترميم ومسرحًا وسينما ومكتبة متخصصة ومناطق ترفيهية ومطاعم تطل على الأهرامات، مما يجعله مقصدًا سياحيًا متكاملاً يهدف إلى استقبال ملايين الزوار سنويًا، وتعزيز مكانة مصر كعاصمة للثقافة والحضارة الإنسانية.



