
أسعار النفط تهبط بأكثر من دولارين مع تصاعد آمال التوصل لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران
واصلت أسعار النفط خسائرها، بعدما هبطت بأكثر من دولارين للبرميل، مدفوعة بتزايد الآمال بشأن التوصل إلى تسوية للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف المخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.66% لتسجل 86.89 دولارًا للبرميل في التعاملات المبكرة، وهو أدنى مستوى لها منذ 20 يوليو/تموز، قبل أن تواصل التراجع وتستقر دون 86 دولارًا وقت إعداد هذا التقرير.
في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.1% ليستقر عند 80.7 دولارًا للبرميل، مسجلًا أيضًا أدنى مستوى له منذ 20 يوليو/تموز.
محادثات واشنطن وطهران تضغط على أسعار النفط
جاء هذا التراجع بعدما فقد الخامان نحو 8% من قيمتهما في الجلسة السابقة، إثر تعليق الولايات المتحدة بشكل مفاجئ حملة الضربات الجوية على إيران مطلع الأسبوع.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الاثنين، إن بلاده تجري “محادثات جيدة” مع إيران، مؤكدًا وجود فرصة للتوصل إلى حل للأزمة.
لكن ترامب أوضح أن الولايات المتحدة قد تستأنف الضربات إذا فشلت المفاوضات، في حين أكدت إيران استعدادها للرد إذا تعرضت لأي هجوم جديد.

مخاطر البحر الأحمر لا تزال قائمة
ورغم تراجع الأسعار، يرى محللون أن المخاطر الجيوسياسية لم تختفِ بعد.
وقال المحلل في شركة آي جي، توني سيكامور، إن ارتياح الأسواق لاحتمال التوصل إلى مخرج دبلوماسي ساهم في تهدئة الأسعار وخفض المخاوف من هجمات الحوثيين على البنية التحتية السعودية.
وأضاف أن الوضع لا يزال شديد التقلب، وقد تتغير الأسعار بسرعة مع أي تطور ميداني.
وفي السياق ذاته، قالت وزيرة الخارجية المكلفة في الحكومة اليمنية إن الحوثيين يسعون إلى تكرار النموذج الإيراني في تعطيل الملاحة، عبر استهداف حركة الشحن في باب المندب، على غرار ما يحدث في مضيق هرمز.
استئناف صادرات البحر الأسود يضغط على السوق
كما تلقت أسعار النفط مزيدًا من الضغوط بعد استئناف محطة البحر الأسود التابعة لاتحاد أنابيب بحر قزوين عمليات تحميل النفط، عقب توقف استمر أسبوعًا بسبب هجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية.
ومع ذلك، لا تزال الأسواق تراقب التطورات الأمنية في المنطقة بحذر، خاصة بعد إعلان السعودية إسقاط طائرات مسيّرة استهدفت منشآت نفطية، بينها مواقع في الرياض.
وأكدت المملكة أن الطائرات انطلقت من العراق بواسطة جماعات مسلحة مدعومة من إيران، مشددة على احتفاظها بحق الرد على تلك الهجمات.



