محليات

اليونيفيل أمام منعطف حاسم.. لبنان وفرنسا تتحركان قبل انتهاء التفويض

قالت صحيفة فايننشال تايمز إن لبنان وفرنسا يسعيان إلى تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان اليونيفيل، قبل انتهاء تفويضها في 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة اللبنانية ترى أن إنهاء ولاية اليونيفيل في المرحلة الحالية سيكون سابقًا لأوانه، في ظل استمرار التوترات الأمنية في لبنان والمنطقة.

تحرك لبناني لتمديد المهمة

ونقلت الصحيفة عن رسالة لبنانية ومصادر مطلعة أن بيروت دعت إلى تمديد الترتيب الحالي لليونيفيل لفترة زمنية محدودة.

وأوضحت الرسالة أن الوضع الأمني في لبنان والشرق الأوسط تغير بشكل جذري، ما يستدعي إعادة تقييم دقيقة قبل اتخاذ قرار بإنهاء مهمة القوة الدولية.

كما حذّر لبنان من احتمال حدوث فراغ أمني في حال إنهاء مهمة اليونيفيل دون وجود ترتيبات واضحة وبديلة.

دعم فرنسي ومعارضة إسرائيلية

في المقابل، أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن فرنسا ومعظم أعضاء مجلس الأمن الدولي أبدوا دعمهم للطلب اللبناني خلال مناقشات المجلس.

لكن الحكومة الإسرائيلية تعارض بشدة تمديد المهمة بصيغتها الحالية.

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون، خلال جلسة مغلقة لمجلس الأمن، إن اليونيفيل أخفقت، وفق تعبيره، في تنفيذ مهمتها ومنع ما وصفه بالحشد العسكري لحزب الله في جنوب لبنان.

وأضاف دانون أن قرار إنهاء تفويض اليونيفيل اتُّخذ بالفعل، ولا يوجد، بحسب موقفه، ما يدعو إلى التراجع عنه.

موقف أميركي غير محسوم

من جهتها، أشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة أدركت، وفق مصدر مطلع، أهمية استمرار بعض مهام اليونيفيل.

ومع ذلك، لا يزال شكل هذا الاستمرار غير واضح، خصوصًا مع وجود توجه لإلغاء المهمة بصيغتها الحالية وإعادة تحديد طبيعة الدور الذي يمكن أن تؤديه القوة الدولية.

لماذا تتمسك بيروت باليونيفيل؟

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه وقف إطلاق النار في لبنان تحديات ميدانية، بينما لا تزال الترتيبات الأمنية التي ستعقب أي انسحاب لليونيفيل غير واضحة.

لذلك، ترى بيروت أن استمرار المهمة لفترة إضافية قد يساعد على تجنب أي فراغ أمني في جنوب لبنان، إلى حين بلورة ترتيبات جديدة.

كيف بدأت مهمة اليونيفيل؟

وتنتشر اليونيفيل في جنوب لبنان منذ عام 1978، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي القرارين 425 و426، اللذين طالبا إسرائيل بوقف عملياتها العسكرية والانسحاب من الأراضي اللبنانية.

وجاء إنشاء القوة الأممية عقب الاجتياح الإسرائيلي لجزء كبير من جنوب لبنان في مارس/آذار 1978، بعد عملية نفذها أعضاء من منظمة التحرير الفلسطينية انطلاقًا من الأراضي اللبنانية.

وفي 23 مارس/آذار من العام نفسه، وصلت طلائع اليونيفيل إلى المنطقة، لتبدأ بذلك مهمة القوة الدولية التي استمرت لعقود، وشهدت لاحقًا تعديلات وتوسعات في طبيعة مهامها.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى