
أفاد الدفاع المدني في جنوب لبنان بمقتل شخصين في حصيلة أولية للغارة الإسرائيلية التي استهدفت مبنى سكنيا في بلدة عربصاليم، جنوبي لبنان، بعد إنذار السكان بضرورة إخلائه.
وتأتي الغارة ضمن موجة من الهجمات الإسرائيلية على مدينة النبطية وبلدات محيطة بها، في ظل تصعيد متواصل جنوب لبنان.
وقال الجيش الإسرائيلي إن القصف جاء ردا على إطلاق طائرتين مسيّرتين باتجاه قواته المنتشرة في جنوب لبنان.

غارة بعد إنذار بالإخلاء
وقبل الغارة، أطلقت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إنذارا عاجلا إلى سكان أحد المباني في عربصاليم، مطالبة إياهم بإخلائه.
وبعد وقت قصير، استهدفت غارة إسرائيلية المبنى نفسه، وفق ما أفادت به مصدر ميداني.
إضافة إلى ذلك، شن الطيران الإسرائيلي غارتين على بلدة النبطية الفوقا ومحيط بلدة كفررمان في محافظة النبطية.
تفجيرات إسرائيلية في المنصوري
وفي سياق التصعيد، أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن الجيش الإسرائيلي نفذ، السبت، أكثر من 14 عملية تفجير ممنهجة في أطراف بلدة المنصوري بقضاء صور.
واستهدفت التفجيرات مناطق باتجاه مشاع البلدة وحدود بلدة مجدل زون.
وبحسب الوكالة، استخدمت القوات الإسرائيلية عبوات شديدة الانفجار كانت طائرات مسيّرة قد ألقتها في وقت سابق، واستهدفت من خلالها بنى تحتية ومنازل بهدف تدميرها.
كما شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة على دفعتين استهدفت أطراف بلدة النبطية الفوقا.
تصعيد رغم وقف إطلاق النار
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي بدء قصف مناطق في جنوب لبنان، عقب ما قال إنه إسقاط طائرة مسيّرة أطلقها عناصر من حزب الله باتجاه قواته العاملة في ما تسميه تل أبيب “المنطقة الأمنية” جنوبي البلاد.
ويستمر التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع برعاية أميركية في 26 يونيو/حزيران 2026.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضٍ لبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
ووفق السلطات اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة منذ 2 مارس/آذار 2026 عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة أكثر من 12 ألفا، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وفي المقابل، تواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ حرب 2023-2024، بالتزامن مع توسيع نطاق وجودها العسكري داخل الأراضي اللبنانية خلال الأشهر الأخيرة.



