
حقيقة الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.. نفي متزامن من بيروت وتل أبيب
نفت مصادر لبنانية وإسرائيلية، صحة التقارير التي تحدثت عن انسحاب الجيش الإسرائيلي من مناطق توغل فيها مؤخراً داخل جنوب لبنان.
مؤكدة أن القوات الإسرائيلية ما تزال متمركزة في مواقعها حتى الآن.
حيث أكد مصدر عسكري لبناني للجزيرة أن الجيش اللبناني لم يسجل أي انسحاب للقوات الإسرائيلية من الأراضي التي دخلتها خلال الفترة الماضية.

مشيراً إلى أن التعزيزات العسكرية الإسرائيلية لا تزال موجودة في تلك المناطق.
وفي السياق ذاته، نقلت صحيفة “يسرائيل هيوم” عن ضباط إسرائيليين يتمركزون داخل موقع في جنوب لبنان قولهم إنهم لم يتلقوا أي تعليمات بالانسحاب.
ما يعزز الرواية التي تنفي حدوث أي تغيير ميداني على الأرض.
كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول أمني تأكيده أن الجيش الإسرائيلي لم ينسحب من جنوب لبنان.
موضحاً أن القيادة العسكرية لم تتخذ قراراً نهائياً بشأن هذه الخطوة حتى الآن.
تقارير أمريكية تتحدث عن انسحاب جزئي
جاءت هذه التصريحات بعد تقرير نشرته وكالة رويترز نقلاً عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية.
تحدث فيه عن انسحاب إسرائيلي من جزء من المنطقة العازلة التي أقامتها إسرائيل في جنوب لبنان.
كما اعتبر المسؤول الأمريكي أن هذا التراجع يمثل “بادرة حسن نية” تجاه الحكومة اللبنانية.
إلا أن النفي اللبناني والإسرائيلي المتزامن أثار تساؤلات حول دقة المعلومات المتداولة بشأن الانسحاب.
خلافات تعرقل المفاوضات في واشنطن
يتزامن الجدل حول الانسحاب مع استمرار المباحثات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يناقش الطرفان ملفات أمنية وعسكرية معقدة.
وبحسب تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، تتركز الخلافات الرئيسية حول نطاق الانسحاب الإسرائيلي وآلية تنفيذه.
إضافة إلى تحديد المناطق التي قد تسلم لاحقاً إلى الجيش اللبناني.
من جهة أخرى، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجانبين يناقشان ما وصفته بـ”المناطق التجريبية” والخلايا الميدانية في جنوب لبنان.
إلا أن توقيت تنفيذ أي انسحاب محتمل والمواقع التي قد يشملها لم يُحسما بعد.
تحركات أمريكية لمتابعة الملف اللبناني
في موازاة ذلك، ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) يزور إسرائيل اليوم الخميس لبحث التطورات المتعلقة بلبنان وإيران مع كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين.
وتعكس هذه الزيارة الاهتمام الأمريكي المتزايد بملف الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
خاصة في ظل المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع تصعيد جديد في المنطقة.
استمرار الاحتلال والتوتر جنوب لبنان
ولا تزال إسرائيل تحتل عدداً من المناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما سيطرت على مناطق إضافية خلال الحرب الأخيرة والتوغلات العسكرية التي شهدتها الحدود الجنوبية.
ومع استمرار المفاوضات وعدم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الانسحاب، يبقى مصير هذه المناطق محوراً أساسياً في أي تفاهمات مستقبلية بين الجانبين، وسط ترقب لبناني ودولي لنتائج المحادثات الجارية في واشنطن.



