
يواجه لبنان أزمة إنسانية واقتصادية متفاقمة تنعكس بشكل مباشر على الأمن الغذائي، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أن أكثر من مليون شخص باتوا مهددين بالجوع نتيجة التراجع الحاد في القطاع الزراعي وتداعيات الحرب الاسرائيلية الأخيرة.
وبحسب بيانات اقتصادية وتقارير أممية، فإن القطاع الزراعي اللبناني تكبد خسائر ضخمة خلال الفترة الماضية، بعد توقف نسبة كبيرة من المزارعين عن العمل وتدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ما أدى إلى انهيار الإنتاج في عدد من المناطق الحيوية.
وتُظهر التقديرات أن الأضرار لم تقتصر على الخسائر المباشرة، بل امتدت لتشمل تراجعاً كبيراً في القدرة الإنتاجية وتآكل التربة في بعض المناطق نتيجة العمليات العسكرية، وهو ما قد يترك آثاراً طويلة الأمد على الأمن الغذائي في البلاد.
كما يشير خبراء إلى أن الاقتصاد اللبناني يواجه انكماشاً متزايداً بفعل تداخل الأزمات، حيث ساهمت الحرب في زيادة معدلات الفقر وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى جانب تراجع القدرة الشرائية لدى شريحة واسعة من السكان.
وفي ظل هذه المعطيات، تحذر تقارير دولية من أن الوضع الغذائي في لبنان يقترب من مستويات حرجة، مع توقعات بارتفاع أعداد المتضررين إذا استمرت الظروف الحالية دون حلول عاجلة أو دعم دولي فعّال.



