دوليات

مضيق هرمز بين قبضتين.. إيران تستنفر وواشنطن تتحدى

أكد الحرس الثوري الإيراني، اليوم الثلاثاء، انتشار قواته بكامل الجاهزية في المناطق الجنوبية للبلاد، مشيرا إلى فرض سيطرته على مضيق هرمز، في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أن المضيق مفتوح بالكامل أمام حركة الملاحة التجارية.

ويأتي التصعيد وسط توتر متزايد بشأن حركة السفن في واحد من أهم الممرات البحرية لنقل النفط والسلع عالميا.

واشنطن تعلن فتح مضيق هرمز

في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام الملاحة التجارية، مؤكدة العمل على نزع الألغام وتأمين عبور ناقلات النفط.

وجاء الإعلان الأميركي ردا على التصريحات الإيرانية بشأن انتشار قوات الحرس الثوري وسيطرتها على المضيق.

وفي السياق، أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في بيانات وتحليلات أسواق السلع، تباطؤ حركة الملاحة عبر مضيق هرمز خلال الأسبوع الجاري.

ويأتي ذلك بعدما هددت طهران، أمس الاثنين، بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.

وبحسب بيانات كبلر، تراجع عدد سفن الشحن التي عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين إلى 7 سفن، مقارنة مع 8 سفن في اليوم السابق.

في المقابل، ارتفع عدد سفن نقل السلع التي عبرت مضيق باب المندب إلى 29 سفينة يوم الاثنين، مقابل 17 سفينة في اليوم السابق.

ورجحت الشركة أن تكون بعض السفن قد عبرت المضيقين مع إيقاف أجهزة الإرسال والاستقبال، وبالتالي لم تظهر في الإحصاءات.

الحرس الثوري يتحدث عن استهداف سفن عسكرية

من جهته، قال اللواء مصطفى إيزدي، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، إن قوات الحرس استهدفت خلال الأيام الماضية سفنا عسكرية تابعة لما وصفه بـ”العدو”.

وأوضح إيزدي أن هذه العمليات جاءت ردا على ما وصفه بالحصار البحري المفروض على إيران.

وأضاف أن الشعب الإيراني تمكن من تجاوز ما اعتبرها “مؤامرات العدو”، مشيرا إلى أن طهران تواجه الضغوط العسكرية والاقتصادية الأميركية بما وصفه بـ”الصمود والمقاومة”.

وتفرض إيران منذ اندلاع الحرب قيودا مشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة، في المقابل، قيودا وحصارا على الموانئ الإيرانية.

تحركات دبلوماسية بين إيران وعُمان

وبالتزامن مع التصعيد العسكري، أعلنت إيران اقترابها من التوصل إلى حلول عبر محادثات تجري بوساطة سلطنة عُمان.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض بشأن هذه التطورات.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده تحقق انتصارا على إيران، مؤكدا أن التحركات الأميركية تهدف إلى منع طهران من امتلاك سلاح نووي وخفض أسعار الوقود.

كما أبدت وزارة الطاقة الأميركية انفتاحا على حلول تفاوضية.

وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل/نيسان، قبل أن توقعا في يونيو/حزيران مذكرة تفاهم تمهد لمحادثات بشأن سلام دائم.

لكن هذه التفاهمات انهارت لاحقا مع تصاعد التوتر والاتهامات المتبادلة بخرق الاتفاقات.

بزشكيان: سنواصل المقاومة

من جانبه، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستواصل ما وصفها بالمقاومة “بكل قوة”، حتى يشعر “المعتدون” بالندم، وحتى تصون إيران حقوقها.

وقال بزشكيان إن الجمهورية الإسلامية لطالما عارضت الحرب، معتبرا أن حماية مصالح الشعب وأمن المنطقة تتطلب تجنب الصراع.

وأضاف أن إيران ستواصل الدفاع عن نفسها في مواجهة ما وصفه بالعدوان.

انتقادات داخل إيران لقيود الإنترنت

وفي شأن داخلي، انتقد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف القيود المفروضة على الإنترنت في البلاد، واصفا إياها بأنها “غير مجدية”.

وقال عارف، خلال اجتماع في مدينة قم، إن برامج تجاوز الحجب المعروفة باسم VPN تشكل أيضا تهديدا أمنيا، مشيرا إلى أن إيران تضررت من هذه المشكلة خلال الحروب الأخيرة.

وأكد أن سياسة مقاطعة التكنولوجيا لا تحقق نتائج، مشبها الإنترنت بطريق سريع، ومعتبرا أن ارتكاب سيارة مخالفة لا يعني إغلاق الطريق بالكامل.

وأشار عارف إلى أن تطبيقات VPN أصبحت وسيلة شائعة بين الإيرانيين لتجاوز القيود المفروضة على الإنترنت.

وتفرض السلطات الإيرانية منذ سنوات قيودا على عدد من المنصات الأجنبية، بينها تلغرام وفيسبوك وإكس ويوتيوب.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى