محليات

10 تلامذة فقط.. ماذا وراء قرار دمج المدارس الرسمية؟

10 تلامذة فقط.. ماذا وراء قرار دمج المدارس الرسمية؟

أوضحت وزارة التربية والتعليم العالي أن قرار دمج عدد من المدارس والثانويات الرسمية لا يعني إقفالها أو حرمان التلامذة من حقهم في التعليم، مؤكدة أن القرار يهدف إلى معالجة أوضاع المدارس التي تعاني من انخفاض أعداد التلامذة فيها.

وقالت الوزارة، في بيان صادر عن المكتب الإعلامي لوزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، إن التلامذة في المدارس المشمولة بالقرار سينتقلون إلى مدارس وثانويات رسمية قريبة، بما يضمن استمرار تعليمهم من دون انقطاع أو انتقاص من حقوقهم.

لماذا قررت الوزارة دمج المدارس؟

وأوضحت الوزارة أن بعض المدارس المشمولة بالقرار كانت تضم أعداداً محدودة جداً من التلامذة، إذ لم يتجاوز عددهم في بعض الحالات عشرة تلامذة، رغم استمرارها بالعمل خلافاً للمعايير التنظيمية المعتمدة.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة أن قرار الدمج لم يصدر بشكل مفاجئ.

فقد كانت قد علّقت تنفيذ خطة الدمج العام الماضي، ومنحت المدارس المعنية مهلة عام كامل لتحسين أوضاعها واستقطاب عدد كافٍ من التلامذة.

لكن المدارس التي شملها القرار لم تتمكن، وفق الوزارة، من تحقيق الأهداف المطلوبة خلال المهلة المحددة.

ترشيد الإنفاق وتحسين التعليم الرسمي

وأشارت وزارة التربية إلى أن دمج المدارس يأتي ضمن خطة إصلاحية تهدف إلى ترشيد الإنفاق العام والحد من الهدر، إلى جانب تحسين توزيع الموارد البشرية والمالية في قطاع التعليم الرسمي.

كما لفتت إلى أن القرار ينسجم مع متطلبات وزارة المالية وتوصيات الجهات المانحة والبنك الدولي، ولا سيما في ما يتعلق بمعالجة مكامن الهدر في التعليم الرسمي.

وبحسب الوزارة، وصلت كلفة التعليم الرسمي في بعض الحالات إلى مستويات تفوق كلفة التعليم في القطاع الخاص، ما يستدعي إعادة النظر في طريقة توزيع الموارد وإدارة المدارس الرسمية.

الوزارة ترد على الانتقادات

وأبدت الوزارة أسفها لتحويل قرار الدمج، الذي وصفته بأنه خطوة إصلاحية لحماية المدرسة الرسمية وتحسين إدارة المال العام، إلى مادة للمزايدات السياسية والشعارات الشعبوية.

وأكدت في المقابل أن القرارات المتخذة استندت إلى معايير تربوية وإدارية ومالية، مشددة على أن مصلحة التلميذ وجودة التعليم وحسن إدارة المال العام ستبقى الأساس في قراراتها.

كما أعلنت الوزارة استعدادها للاستماع إلى أي جهة تمتلك معطيات موضوعية تتعارض مع الأسس التي بُني عليها قرار الدمج.

وأكدت أنها ستدرس هذه المعطيات بجدية، ولن تتردد في إعادة النظر في أي حالة يثبت فيها وجود وقائع لم تكن متوافرة لديها عند اتخاذ القرار.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى