امن وقضاء

الجيش اللبناني في زوطر الغربية.. ماذا كشف الانتشار السادس عن حجم الدمار؟

الجيش اللبناني يوسع انتشاره في زوطر الغربية وسط دمار واسع واستمرار الاحتلال الإسرائيلي لزوطر الشرقية

يواصل الجيش اللبناني انتشاره في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية لليوم السادس على التوالي، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف البلدة، بالتزامن مع عودة عدد من الأهالي لتفقد منازلهم وممتلكاتهم.

دمار واسع يطغى على زوطر الغربية

أظهرت جولة ميدانية لمراسلة الجزيرة كاترين حنا حجم الدمار الكبير الذي خلفته العمليات العسكرية الإسرائيلية في البلدة. فقد دمرت عشرات المنازل بالكامل، بينما تعرضت منازل أخرى لأضرار جسيمة، كما جرفت الطرق وتضررت البنية التحتية بشكل واسع.

في المقابل، يواجه السكان صعوبة كبيرة في العودة إلى منازلهم بسبب غياب الخدمات الأساسية، إضافة إلى حجم الدمار الذي طال الأحياء السكنية.

الجيش اللبناني يواجه تحديات أمنية

في الوقت نفسه، لم يتمكن الجيش اللبناني حتى الآن من الانتشار في المنطقة الفاصلة بين زوطر الغربية وزوطر الشرقية، التي لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر عليها.

ورغم أن المسافة بين البلدتين لا تتجاوز بضع مئات من الأمتار، فإن تداخل الأراضي الزراعية والسكنية يزيد من صعوبة تأمين المنطقة، ويضع الجيش أمام تحديات أمنية ولوجستية معقدة.

عودة الأهالي تصطدم بغياب الخدمات

ورغم السماح للأهالي بدخول البلدة لتفقد ممتلكاتهم، فإن معظمهم لم يتمكنوا من البقاء فيها بسبب تدمير شبكات المياه والكهرباء والطرقات، فضلاً عن الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمنازل.

كذلك، تواصل فرق الهندسة التابعة للجيش اللبناني عمليات مسح الطرق والمباني، بحثاً عن الذخائر غير المنفجرة والمخلفات العسكرية التي قد تهدد حياة المدنيين.

انتشار الجيش ضمن الاتفاق الإطاري

بدأ الجيش اللبناني انتشاره في زوطر الغربية بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من البلدة في 21 يوليو/تموز 2026، وذلك ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.

وينص الاتفاق، الذي أُبرم برعاية أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة من جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تحتلها.

الوضع في جنوب لبنان

يرى مراقبون أن ما تشهده زوطر الغربية يعكس واقع جنوب لبنان، حيث يواصل الجيش اللبناني تنفيذ مهامه في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية، بينما تعرقل سيطرة إسرائيل على مناطق مجاورة جهود تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى قراهم.

ويؤكد هذا الواقع أن إعادة الحياة الطبيعية إلى المنطقة ستتطلب استكمال الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لعودة السكان بشكل آمن.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى