دوليات

إيران تكشف عن بنك أهداف جديد داخل إسرائيل وتربط تفعيله بأي مشاركة في الحرب

إيران تكشف عن بنك أهداف جديد داخل إسرائيل.. و”جبل الفأس” قد يشعل مواجهة مباشرة

كشف مصدر أمني إيراني أن طهران أعدّت بنك أهداف جديداً داخل إسرائيل، مؤكداً أن تفعيل هذه الأهداف سيبدأ فور أي مشاركة إسرائيلية في الحرب ضد إيران.

وأوضح المصدر أن الأهداف المختارة تتميز بصعوبة إصلاحها أو إعادة بنائها لسنوات، لكنه امتنع عن الكشف عن طبيعتها أو مواقعها، كما لم يحدد ما إذا كانت أهدافاً عسكرية أو اقتصادية أو منشآت حيوية.

وأضاف أن استهداف هذه المواقع سيؤدي، وفق التقديرات الإيرانية، إلى إلحاق أضرار طويلة الأمد بإسرائيل، وقد يدفع إلى تسريع الهجرة العكسية منها.

“جبل الفأس” في صلب التصعيد

في المقابل، ربطت مصادر إيرانية بين موقع “جبل الفأس” القريب من منشأة نطنز النووية وبين احتمال اتساع المواجهة.

وأكدت المصادر أن أي هجوم على الموقع سيقابل برد إيراني يستهدف إسرائيل، حتى إذا نفذت الولايات المتحدة الضربة من دون مشاركة إسرائيلية معلنة.

وترى طهران أن جهاز الموساد لعب دوراً أساسياً في بناء الرواية الاستخباراتية المتعلقة بالموقع، كما تعتقد أنه أسهم في التأثير على القرار السياسي الأمريكي.

طهران: إسرائيل لن تكون بمنأى عن الرد

بحسب المصادر، فإن إيران لن تفصل بين الجهة التي تنفذ أي ضربة والجهة التي قدمت المعلومات الاستخباراتية أو مهدت لها سياسياً.

ولذلك، تعتبر طهران أن إسرائيل ستتحمل جزءاً من المسؤولية إذا تعرض “جبل الفأس” لهجوم، حتى في حال اقتصرت العملية عسكرياً على الولايات المتحدة.

تحركات إسرائيلية في واشنطن

يتزامن هذا الموقف مع تقارير أمريكية تحدثت عن زيارة رئيس الموساد رومان غوفمان إلى واشنطن، حيث التقى مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف وعدداً من مسؤولي البيت الأبيض.

وذكرت شبكة “سي إن إن” أن غوفمان عرض معلومات استخباراتية تتعلق باليورانيوم والاقتصاد الإيراني ومشروع “جبل الفأس”، بينما أشار موقع “أكسيوس” إلى أن اللقاءات تناولت الحرب على إيران والمفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي.

ولم يصدر أي تعليق رسمي من الموساد أو وكالة الاستخبارات المركزية بشأن هذه التقارير.

لماذا يثير “جبل الفأس” كل هذا الجدل؟

يقع موقع “جبل الفأس” جنوب منشأة نطنز النووية، ويضم أنفاقاً ومنشآت تحت الأرض تتمتع بتحصينات كبيرة.

وتؤكد إيران أن الموقع مخصص لتجميع وتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتطورة، بينما تعتقد أجهزة استخبارات أمريكية وإسرائيلية أنه قد يستخدم لإنشاء منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم أو لنقل مكونات حساسة من البرنامج النووي الإيراني.

وفي السياق نفسه، أشارت تقديرات إسرائيلية إلى أن الموقع قد يضم البنية اللازمة لتخصيب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 90%، إلا أن هذه المزاعم لم تثبت بشكل مستقل، كما لم يعلن عن وجود مواد نووية مخصبة داخل الموقع.

موقع شديد التحصين

تؤكد تقديرات عسكرية أن عمق الأنفاق وطبيعة الصخور المحيطة بـ”جبل الفأس” يجعلان تدميره بالكامل مهمة معقدة حتى باستخدام القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات، رغم إمكانية استهداف مداخله أو تعطيل أجزاء منه.

ولهذا السبب، تحول الموقع إلى نقطة خلاف رئيسية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط تصاعد الجدل بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

رسالة ردع قبل أي مواجهة

في ختام حديثها، شددت المصادر الإيرانية على أن بنك الأهداف الجديد يمثل رسالة ردع موجهة إلى إسرائيل قبل أن يكون خطة عملياتية معلنة.

وأكدت أن تفعيل هذا البنك سيبقى مرتبطاً بأي مشاركة إسرائيلية في الحرب أو بأي دور استخباراتي وسياسي تعتبره طهران سبباً في توسيع المواجهة، وهو ما قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر خطورة ويزيد صعوبة احتواء التصعيد.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى