رياضة

إعلام إسرائيلي يقرّ.. الجيش لا يسيطر فعلياً على “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان

إعلام إسرائيلي يقرّ بعدم السيطرة الفعلية على “المناطق التجريبية” في جنوب لبنان
أقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن ما يُعرف بـ”المناطق التجريبية” الثلاث في جنوب لبنان لا تخضع لسيطرة فعلية للجيش الإسرائيلي.

رغم الحديث عن انسحاب مرتقب منها ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق واشنطن بين لبنان وإسرائيل.

ويعزز هذا الإقرار الانتقادات الموجهة إلى حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تتهمها أطراف لبنانية بتضخيم حجم انتشار الجيش الإسرائيلي في تلك المناطق وربط أي انسحاب إضافي بمسألة نزع سلاح حزب الله.

ما هي المناطق التجريبية في جنوب لبنان؟

حددت إسرائيل ثلاث بلدات كمناطق تجريبية ضمن الترتيبات الأمنية الجديدة، وهي:
فرون في قضاء بنت جبيل.
الغندورية في قضاء بنت جبيل.
زوطر الغربية في قضاء النبطية.

وتقع فرون والغندورية جنوب نهر الليطاني، بينما تقع زوطر الغربية شمال النهر.

تأجيل الانسحاب الإسرائيلي

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد تحدثت سابقًا عن بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من هذه المناطق يوم الأحد. إلا أنها عادت وأشارت لاحقًا إلى تأجيل الخطوة، مدعية أن الجيش اللبناني لم يستكمل استعداداته للانتشار فيها.

في المقابل، نقلت صحيفة “هآرتس” عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش لم يتلقَّ حتى الآن أي أوامر رسمية بالانسحاب من أي منطقة داخل الأراضي اللبنانية.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية تتموضع في فرون والغندورية، في حين لا تنتشر بشكل دائم داخل زوطر الغربية، وفق الرواية الإسرائيلية.

تقارير إسرائيلية تكشف غياب السيطرة الميدانية

كشفت صحيفة “هآرتس” ووسائل إعلام إسرائيلية أخرى أن الجيش الإسرائيلي لا يسيطر فعليًا على البلدات الثلاث التي صُنفت كمناطق تجريبية، بل نفذ فيها توغلات محدودة ومتقطعة فقط.

ووفق تلك التقارير، اقترحت قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي هذه الصيغة بهدف الالتفاف على بعض شروط الهدنة، مع الإبقاء على هامش تحرك عسكري داخل المنطقة الحدودية.

لا وجود لقوات الاحتلال في فرون وزوطر الغربية

يتطابق ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية مع مشاهدات ميدانية وثقتها قناة الجزيرة في بلدتي فرون وزوطر الغربية.

وأظهرت المعاينات الميدانية عدم وجود قوات إسرائيلية داخل البلدتين، كما أكدت التقارير أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن من الوصول إلى زوطر الغربية، رغم وجودها في مناطق قريبة منها.

كذلك أعلن مجلس بلدية فرون أن البلدة غير محتلة أصلًا ولا تقع ضمن ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، معتبراً أن إدراجها ضمن المناطق التجريبية يفتقر إلى أي أساس ميداني.

ملحق أمني سري واتفاق بلا جدول زمني

بالتزامن مع ذلك، كشفت وسائل إعلام عبرية تفاصيل ما وصفته بـ”الملحق الأمني السري” لاتفاق واشنطن.

وأشارت التقارير إلى أن الملحق يتضمن بندًا يمنح إسرائيل حق إعادة الدخول إلى المناطق التجريبية عند الحاجة، كما أنه صيغ بعبارات عامة من دون تحديد جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

علاوة على ذلك، تحدثت مصادر إسرائيلية عن دراسة أمريكية لإنشاء آلية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان، على غرار الآليات التي طُبقت سابقًا في قطاع غزة.

نتنياهو يربط الانسحاب بـ”التطهير الكامل”

من جهة أخرى، تؤكد المصادر الإسرائيلية أن حكومة نتنياهو تربط أي انسحاب إضافي من جنوب لبنان بما تصفه بـ”التطهير الكامل” للمناطق المستهدفة ونزع سلاح حزب الله تدريجياً.

كما أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بأن إسرائيل لن توسع نطاق المناطق التجريبية إذا لم تعتبر أن التجربة الحالية في فرون وزوطر الغربية حققت أهدافها الأمنية.

حزب الله يرفض الاتفاق

في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق الإطاري الذي أبرمته الحكومة اللبنانية في واشنطن، ووصفه بأنه اتفاق “مذل” ويفتقر إلى الشرعية، معتبرًا أنه يمس بسيادة لبنان ويمنح إسرائيل مكاسب أمنية وسياسية.

وبينما تتواصل النقاشات حول آلية التنفيذ، تكشف المعطيات الميدانية والتقارير الإسرائيلية المتقاطعة أن ملف “المناطق التجريبية” لا يزال يثير جدلًا واسعًا بشأن حقيقة السيطرة على الأرض ومستقبل الترتيبات الأمنية في جنوب لبنان.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى