دوليات

إسرائيل تعترف رسمياً بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” وتفتح جبهة خلاف جديدة مع تركيا

إسرائيل تعترف بالإبادة الجماعية للأرمن

أقرت الحكومة الإسرائيلية، بالإجماع الاعتراف بما تصفه بـ”الإبادة الجماعية للأرمن” التي وقعت عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، في خطوة تحمل أبعادًا سياسية وتاريخية وقد تؤدي إلى تصعيد جديد في العلاقات مع تركيا.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن الحكومة وافقت على مقترح وزير الخارجية جدعون ساعر بشأن الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن، ووصفت القرار بأنه “تاريخي”.

ومع ذلك، لا يزال القرار بحاجة إلى مصادقة الكنيست الإسرائيلي قبل دخوله حيز التنفيذ بشكل رسمي.

تركيا تلتزم الصمت حتى الآن

حتى الآن، لم تصدر السلطات التركية أي تعليق رسمي على قرار حكومة بنيامين نتنياهو. غير أن ملف الإبادة الجماعية للأرمن يُعد من أكثر القضايا حساسية بالنسبة لأنقرة.

كما ترفض تركيا وصف أحداث عام 1915 بأنها إبادة جماعية، مؤكدة أن ما جرى كان جزءًا من صراع دموي رافق الحرب العالمية الأولى بين العثمانيين والأرمن.

حيث تعترض أنقرة على التقديرات التي تتحدث عن مقتل ما بين مليون ومليون ونصف مليون أرمني، وتعتبر هذه الأرقام مبالغًا فيها، مشيرة إلى أن آلاف الأتراك فقدوا حياتهم أيضًا خلال تلك الأحداث.

تصاعد الخلاف بين إسرائيل وتركيا

يأتي القرار الإسرائيلي في وقت تشهد فيه العلاقات بين أنقرة وتل أبيب توترًا متزايدًا منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وخلال الأشهر الماضية، وجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقادات حادة للحكومة الإسرائيلية، واعتبرها تهديدًا لاستقرار الشرق الأوسط، ما أدى إلى زيادة حدة التوتر السياسي بين الجانبين.

سوريا تضيف بعداً للأزمة

إلى جانب الخلافات المرتبطة بالحرب في غزة، برز الملف السوري كأحد أسباب التباعد بين تركيا وإسرائيل.

وبناءً على ذلك، يرى مراقبون أن قرار الاعتراف بالإبادة الجماعية للأرمن قد يضيف عاملًا جديدًا إلى قائمة الملفات الخلافية بين أنقرة وتل أبيب، في مرحلة تشهد أصلًا توترًا سياسيًا ودبلوماسيًا متصاعدًا بين البلدين.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى