محليات

نبيه بري يحذر من الفتنة في لبنان بعد الاتفاق الإطاري مع إسرائيل وحزب الله يرفضه

نبيه بري يحذر من الفتنة في لبنان بعد الاتفاق الإطاري مع إسرائيل

حذر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، من خطر الفتنة في لبنان، داعياً اللبنانيين إلى التحلي بالحكمة وضبط النفس، وذلك بالتزامن مع تصاعد الانقسام السياسي والشعبي حول الاتفاق الإطاري الذي وقعته بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية.

حيث قال بري، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام: “يا أهلي في لبنان كل لبنان إنها الفتنة”، داعياً إلى عدم الانجرار وراء أي توترات قد تهدد الاستقرار الداخلي.

كما أضاف مستشهداً بقول مأثور: “كن في الفتنة كابن اللبون لا ظهراً فيركب ولا ضرعاً فيحلب”، في رسالة حملت دعوة واضحة إلى تجنب الاصطفافات التي قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام.

تصاعد الجدل حول الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل

جاءت تصريحات بري بعد ساعات من توقيع اتفاق إطاري بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأمريكية واشنطن، عقب الجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة التي استضافتها الولايات المتحدة.

حيث ركز الاتفاق على آلية انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية التي يسيطر عليها، إلى جانب ترتيبات أمنية تتعلق بانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية الجنوبية.

كما تضمن الاتفاق، المؤلف من 14 بنداً، نقل المسؤولية الأمنية تدريجياً إلى القوات المسلحة اللبنانية في مناطق محددة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي على مراحل.

جوزيف عون: الاتفاق خطوة نحو استعادة السيادة

من جانبه، اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن الاتفاق يمثل “خطوة أولى على طريق استعادة لبنان سيادته على أراضيه كاملة غير منقوصة”.

وأكد عون أن تنفيذ الاتفاق يمكن أن يساهم في تعزيز سلطة الدولة اللبنانية وبسط نفوذها على كامل الأراضي الجنوبية.

حزب الله يرفض الاتفاق ويتمسك بالسلاح

في المقابل، رفض حزب الله الاتفاق الإطاري بشكل قاطع، وقال النائب حسن فضل الله إن الاتفاق يقدم “هدية للعدو الإسرائيلي”، مؤكداً أن الحزب يعارضه بجدية ويتمسك بخيار المقاومة والسلاح.

ويعكس موقف حزب الله حجم الانقسام السياسي القائم في لبنان بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية في الجنوب والعلاقة مع إسرائيل.

نتنياهو يربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله

بدوره، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من الحزام الأمني ما دام حزب الله يحتفظ بسلاحه، وما دام التهديد قائماً ضد إسرائيل، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الاتفاق يسمح ببدء انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة بناءً على توصيات المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، على أن يبدأ التنفيذ في منطقتين تجريبيتين.

الحرب الأخيرة زادت من تعقيد المشهد

يأتي الاتفاق في ظل تداعيات الحرب المستمرة بين إسرائيل ولبنان منذ مارس/آذار 2026، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.

ووفق وزارة الصحة اللبنانية، أسفر العدوان الإسرائيلي عن مقتل 4230 شخصاً وإصابة 12179 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص من مناطقهم.

في الوقت نفسه، تواصل إسرائيل السيطرة على مناطق في جنوب لبنان، بعضها تحتله منذ عقود، بينما سيطرت على مناطق إضافية خلال المواجهات التي شهدتها السنوات الأخيرة.
مستقبل الاتفاق يثير تساؤلات

في ظل التباين الحاد بين المواقف اللبنانية والإسرائيلية، يواجه الاتفاق الإطاري تحديات كبيرة قد تؤثر على فرص تنفيذه.

وبينما ترى الدولة اللبنانية أنه مدخل لاستعادة السيادة، يعتبره حزب الله تنازلاً يخدم المصالح الإسرائيلية، ما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية داخل لبنان.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى