
خطة خماسية لتطوير الصناعة اللبنانية وتعزيز الصادرات
أعلن وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري إطلاق خطة تنفيذية جديدة ترتكز على خمس ركائز أساسية.
وذلك بهدف إعادة بناء القطاع الصناعي وتحويله إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، في ظل التحديات المالية والتجارية التي تواجه البلاد.
حيث أكد الوزير أن الصناعة اللبنانية تمتلك مقومات حقيقية للنهوض، رغم سنوات طويلة من الإهمال والأزمات الاقتصادية.
كما أوضح أن التطورات العالمية تفرض على لبنان إعادة تموضع قطاعه الصناعي لمواكبة التحولات المتسارعة في الأسواق الدولية.
متغيرات عالمية تفرض إعادة التموضع
حدد الوزير أربعة متغيرات رئيسية تؤثر في مستقبل الصناعة حول العالم، وهي التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وإعادة هيكلة سلاسل الإمداد، والانتقال إلى الاقتصاد الدائري والصناعة الخضراء، إضافة إلى التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.
كما أشار إلى أن هذه المتغيرات تفرض على لبنان تطوير نموذج صناعي أكثر حداثة وقدرة على المنافسة.
التحول الرقمي والصناعة الخضراء
تتمحور الركيزة الأولى من الخطة حول بناء صناعات حديثة ومستدامة تعتمد على البيانات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
كما تشمل إجراء مسح صناعي وطني شامل والعمل على رقمنة التراخيص والخدمات المرتبطة بالقطاع.
وفي إطار الاقتصاد الدائري، كشف الوزير أن لبنان ينتج نحو 6 آلاف طن من النفايات يومياً، منها نسبة كبيرة يمكن إعادة تدويرها أو تحويلها إلى سماد عضوي، ما يساهم في خفض الاستيراد وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة.

الجودة وتمكين الكفاءات
خصصت الركيزتان الثانية والثالثة لتعزيز الجودة والتميز الصناعي، إلى جانب تطوير الكفاءات البشرية وربط التعليم المهني والتقني باحتياجات المصانع وسوق العمل.
وأكد الوزير أن تعزيز الثقة بالمنتج اللبناني يبدأ من الالتزام بالمواصفات والمعايير الدولية وتطوير المختبرات وأنظمة الاعتماد.
الطاقة والعجز التجاري
حيث تركز الركيزتان الرابعة والخامسة على تحسين بيئة الاستثمار وتطوير البنية التحتية، خصوصاً في قطاع الطاقة الذي يشكل أحد أبرز التحديات أمام المصانع اللبنانية.
وأوضح الوزير أن ارتفاع كلفة الكهرباء يضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية مقارنة بالدول المجاورة.
كما أشار إلى أن لبنان سجل خلال عام 2024 واردات بقيمة 21 مليار دولار مقابل صادرات بلغت 3.5 مليارات دولار فقط، ما أدى إلى عجز تجاري كبير.
وختم بالتأكيد أن معالجة الأزمة الاقتصادية تبدأ من دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الإنتاج المحلي.
وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات اللبنانية، بما يساهم في تقليص العجز التجاري وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.



