
تشهد منطقة بحر العرب ومضيق هرمز تحركات عسكرية ودبلوماسية متسارعة تهدف إلى إعادة فتح أحد أهم الممرات البحرية في العالم، بعد أشهر من التوترات التي أثرت على حركة التجارة والطاقة العالمية.
وفي هذا السياق، أعادت قوات بحرية دولية تموضعها في المنطقة.
بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” ووصول مدمرات بريطانية للمشاركة في جهود تأمين الملاحة.

عمليات إزالة الألغام البحرية
تركز التحركات البحرية الدولية الحالية على تأمين الممرات الملاحية داخل مضيق هرمز وإزالة المخاطر التي تعيق حركة السفن التجارية.
كما تشمل هذه الجهود عمليات استطلاع وكشف للألغام البحرية، تليها عمليات كنس للمناطق المتأثرة، ثم إجراء مسوحات دقيقة للتأكد من خلو الممرات البحرية من أي تهديدات محتملة.
وتُعد هذه العمليات من أكثر المهام البحرية تعقيداً نظراً لحساسية المنطقة وأهميتها الاستراتيجية لحركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
آلاف البحارة بانتظار الحل
بالتوازي مع التحركات العسكرية، تتواصل الجهود الدولية لإجلاء نحو 11 ألف بحار عالقين على متن مئات السفن داخل المضيق.
حيث تشير التقديرات إلى أن نحو 2200 سفينة تأثرت بالأزمة خلال الأشهر الماضية، ما تسبب باضطرابات واسعة في حركة الشحن العالمية.
عُمان تطلق ممراً بحرياً مؤقتاً
في خطوة لافتة، أعلنت سلطنة عُمان إتاحة ممر بحري مؤقت أمام السفن الراغبة بعبور مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
حيث أكدت السلطات العُمانية أن القرار يستند إلى مبادئ القانون الدولي وقانون البحار، ويهدف إلى ضمان حرية الملاحة دون فرض رسوم إضافية على السفن العابرة.
هل تنتهي أزمة مضيق هرمز قريباً؟
ورغم تسجيل ارتفاع ملحوظ في حركة السفن خلال الأيام الأخيرة، فإن خبراء يرون أن عودة الملاحة إلى مستوياتها الطبيعية ستحتاج إلى مزيد من الوقت.
لكن تبقى أزمة مضيق هرمز مرتبطة بسرعة إزالة المخاطر البحرية وتنفيذ التفاهمات السياسية الأخيرة، في وقت يترقب فيه العالم استعادة الاستقرار الكامل لأحد أهم شرايين التجارة والطاقة العالمية.



