
تتواصل موجات النزوح في جنوب لبنان بالتزامن مع التصعيد الميداني المستمر والغارات الإسرائيلية التي تستهدف عدداً من البلدات والقرى الجنوبية.
ما يدفع آلاف السكان إلى البحث عن مناطق أكثر أمناً بعيداً عن مناطق التوتر.
حيث أفادت تقارير ميدانية بأن الإنذارات الإسرائيلية التي طالت أكثر من عشر قرى في قضائي النبطية والزهراني تسببت بحركة نزوح واسعة خلال الساعات الماضية.
تلتها غارات استهدفت عدداً من المناطق التي شملتها التحذيرات.
حارة صيدا تستقبل أعداداً متزايدة من النازحين
برزت حارة صيدا كإحدى الوجهات الرئيسية للنازحين القادمين من القرى الجنوبية.
حيث شهدت المنطقة تدفقاً متواصلاً للعائلات التي غادرت منازلها هرباً من القصف والتصعيد العسكري.
كما انتقل عدد من النازحين من بلدة عنقون بعد تلقيها تهديدات مباشرة.
رغم أنها كانت تُعتبر خلال الفترة الماضية منطقة آمنة نسبياً.
هذا وقد توجهت بعض العائلات نحو مدينة صيدا، فيما واصل آخرون طريقهم إلى بيروت ومناطق شمال لبنان.

افتتاح مركز جديد لاستيعاب النازحين
في محاولة لمواجهة الضغط المتزايد، افتتحت بلدية حارة صيدا مركز “الكرامة” لاستقبال العائلات النازحة.
حيث يهدف المركز إلى توفير إقامة مؤقتة للمتضررين الذين لم يتمكنوا من إيجاد مأوى مناسب.
كما أكد القائمون على المركز أنه جرى إنشاؤه خلال فترة قصيرة بالتعاون بين البلدية ومتطوعين وجهات محلية، لتأمين الاحتياجات الأساسية للعائلات الوافدة.
تحديات إنسانية وضغط على الخدمات
حيث تشير التقديرات المحلية إلى أن عدد النازحين الموجودين في حارة صيدا يتراوح بين 38 و40 ألف شخص، ما يشكل ضغطاً كبيراً على البنية التحتية والخدمات العامة.
كما تعمل البلدية بالتعاون مع مبادرات أهلية ومتطوعين على توفير المساعدات الغذائية والخدمات الأساسية.
في وقت يجري فيه البحث عن خيارات إضافية لاستيعاب أي موجات نزوح جديدة.
ترقب العودة وسط استمرار التصعيد
ورغم توفير المأوى والخدمات الأساسية داخل مراكز الإيواء، لا تزال حالة القلق والترقب تسيطر على النازحين الذين ينتظرون تحسناً في الأوضاع الأمنية يسمح لهم بالعودة إلى منازلهم.
حيث يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار الهش.
ما يفاقم الأزمة الإنسانية ويزيد من معاناة آلاف العائلات النازحة.



