
إنذارات بإخلاء مناطق أساسية في الضاحية
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت حالة استنفار واسعة بعد صدور تحذيرات إسرائيلية تطالب السكان بإخلاء عدد من الأحياء، بينها حارة حريك وبرج البراجنة والحدث والشياح، وهي مناطق تشكّل الامتداد العمراني الأساسي لقلب الضاحية.

وجاءت التحذيرات عبر بيانات عسكرية ورسائل تحذيرية، دعت السكان إلى مغادرة هذه المناطق فوراً والتوجه نحو مناطق أكثر أماناً بعيداً عن نطاق الاستهداف المحتمل.
وقد أدى ذلك إلى حركة نزوح كثيفة باتجاه مناطق بيروت وجبل لبنان، وسط حالة من القلق بين الأهالي مع تصاعد التوتر العسكري في لبنان.
الأهداف العسكرية المحتملة
بحسب ما ورد في التحذيرات الإسرائيلية، فإن الهدف من الإنذارات هو إخلاء المناطق التي تقول إسرائيل إنها تضم مواقع مرتبطة بحزب الله داخل الأحياء السكنية.
وتشير المعطيات إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الإنذارات إلى توجيه ضربات لمواقع تعتبرها أهدافاً عسكرية داخل الضاحية، وهي المنطقة التي تشكّل أحد أهم معاقل الحزب في بيروت.
كما يرى مراقبون أن هذه الخطوة تحمل بعداً عسكرياً ونفسياً في آن واحد، إذ تهدف إلى تقليص الخسائر المدنية من جهة، وإلى ممارسة ضغط ميداني وسياسي على الحزب من جهة أخرى.
اتصالات للرئيس جوزاف عون لاحتواء التصعيد
في موازاة التطورات الميدانية، أجرى الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون سلسلة اتصالات سياسية ودبلوماسية مع جهات دولية وإقليمية، في محاولة لمنع توسع الضربات الإسرائيلية داخل بيروت.
وتركزت الاتصالات على ضرورة تجنيب العاصمة اللبنانية مزيداً من التصعيد العسكري، والعمل على الضغط لوقف الاستهدافات التي قد تؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في المناطق المكتظة بالسكان.
كما تم التأكيد خلال هذه الاتصالات على أهمية الحفاظ على الاستقرار الداخلي في لبنان ومنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع قد تكون لها تداعيات خطيرة على البلاد والمنطقة.
قلق متصاعد في بيروت
التطورات الأخيرة أعادت إلى الواجهة المخاوف من توسع دائرة المواجهة داخل لبنان، خصوصاً مع استهداف مناطق مدنية مكتظة بالسكان.
ومع استمرار التهديدات والتحذيرات، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، في ظل مساعٍ سياسية لاحتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع داخل العاصمة اللبنانية.



