
شن الجيش الإسرائيلي، منذ فجر اليوم السبت، أكثر من 16 هجوما متنوعا على جنوبي لبنان، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 7 على الأقل، كما أنذر الجيش سكان 9 بلدات بإخلاء منازلهم.
وقُتلت امرأة وأصيب 7 بينهم 3 نساء، جراء غارة على بلدة عين بعال في قضاء صور.
كما قُتل مواطنان وأصيب آخرون، بينهم حسين علي أحمد رئيس بلدية شوكين، جراء غارات على قضاء النبطية.
وأدَّت الغارات على بلدة شوكين إلى تدمير عدد من المباني السكنية، كما ألحقت إحدى الغارات أضرارا هائلة بحي سكني كامل.
وقُتل 3 أشخاص إثر غارة استهدفت منزلا في بلدة اللويزة، وشخصان آخران جراء غارة استهدفت سيارة على طريق كفردجال – النبطية.
حيث شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية استهدفت بلدات زوطر الشرقية وبرج قلاويه ومجدل زون في جنوب لبنان، في إطار العمليات العسكرية المستمرة في المنطقة.
كما نُفذت غارة من طائرة مسيّرة إسرائيلية على طريق بلدة كفردجال، بالتزامن مع إطلاق نيران رشاشات ثقيلة باتجاه محيط بلدتي رامية والقوزح في قضاء بنت جبيل.
وفي القضاء ذاته، طاول قصف مدفعي أطراف بلدات فرون والغندورية ووادي السلوقي، ما يعكس تصعيداً ميدانياً متواصلاً على امتداد القرى الحدودية.
وفي سياق متصل، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذارات إلى سكان 9 بلدات في جنوب لبنان، طالباً منهم إخلاء منازلهم تمهيداً لاستهداف مواقع تابعة لحزب الله داخل تلك المناطق .

هجمات حزب الله
من جهته أعلن حزب اللهاستهدافه بمسيّرة تجمعا لعسكريين إسرائيليين داخل أحد المنازل في بلدة البياضة بمحلقة انقضاضية جنوبي لبنان.
جاء ذلك في بيان للحزب، قال فيه إن الهجوم يأتي دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين.
وأمس الجمعة، قال حزب الله في بيانات إنه شن 10 هجمات على أهداف إسرائيلية في جنوبي لبنان، مشيرا إلى أن الهجمات شملت استهداف 7 تجمعات لجنود وآلية عسكرية في بلدة البياضة، وآلية هامر في بلدة الطيبة، ودبابة ميركافا في بلدة رشاف.
بدوره أعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة 50 موقعا في مناطق متفرقة جنوبي لبنان، رغم الهدنة، زاعما أنها تابعة لحزب الله.
ولفت إلى أن حزب الله أطلق عددا من الصواريخ نحو قوات الجيش الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان.
وأقر الجيش الإسرائيلي في بيان بإصابة عسكريَّين جنوبي لبنان إثر هجوم بطائرة مسيّرة مفخخة نفذه حزب الله.
وخلال الأسابيع الماضية، أصبحت المسيّرات التي يطلقها حزب الله على الجنود الإسرائيليين المتوغلين في جنوب لبنان مصدر قلق لتل أبيب، وعدَّها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهديدا رئيسيا، ودعا الجيش إلى التصدي لها.
ويوم 17 أبريل/نيسان المنقضي، بدأت هدنة لمدة 10 أيام في لبنان ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/أيار الجاري، لكنَّ إسرائيل تواصل خرقها يوميا عبر قصف يخلّف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان، مبررة ذلك بما تصفه بحقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس ضد التهديدات.
وتشن إسرائيل -منذ 2 مارس/آذار الماضي- عدوانا على لبنان، أسفر عن آلاف القتلى والجرحى فضلا عن نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص، أي نحو 20% من السكان، وفق أحدث المعطيات الرسمية.



