دوليات

ترامب يهاجم ستيفن كولبير بفيديو ذكاء اصطناعي بعد إلغاء برنامجه

إلغاء برنامج ستيفن كولبير يعيد الجدل حول علاقة ترامب بالإعلام الأمريكي

أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عاصفة من الجدل، بعدما نشر مقطع فيديو معدلا بتقنية الذكاء الاصطناعي.

حيث يظهر فيه وهو يرمي مقدم البرامج الأمريكي ستيفن كولبير داخل حاوية قمامة، قبل أن يؤدي رقصته الشهيرة على أنغام أغنية “YMCA”.

وجاء نشر الفيديو بعد ساعات فقط من بث الحلقة الأخيرة لبرنامج “ذي لايت شو”، أحد أشهر برامج السخرية السياسية في الولايات المتحدة.

والذي ارتبط خلال السنوات الأخيرة بانتقادات حادة لترامب وسياساته.

وحقق الفيديو أكثر من 46 مليون مشاهدة خلال وقت قصير، ما فتح بابا واسعا من الانقسام على منصات التواصل الاجتماعي.

واعتبر مؤيدو ترامب أن الفيديو يندرج ضمن إطار السخرية السياسية المعتادة.

بينما رأى منتقدوه أنه احتفاء علني بإسكات أحد أبرز الأصوات الإعلامية المعارضة له.

جدل واسع حول حرية الإعلام في أمريكا

وتحوّل إلغاء برنامج كولبير إلى قضية سياسية وإعلامية، بعدما ربط مراقبون القرار بالتوتر المتصاعد بين إدارة ترامب والمؤسسات الإعلامية الأمريكية الكبرى.

وجاء ذلك بالتزامن مع تسوية مالية دفعتها شركة “باراماونت” لترامب بقيمة 16 مليون دولار.

وذلك لإنهاء دعوى قضائية مرتبطة بمقابلة سابقة مع كامالا هاريس في برنامج “60 دقيقة”.

وكان كولبير قد هاجم التسوية علنا، واصفا إياها بأنها “رشوة ضخمة”، معتبرا أن الشبكة خضعت لضغوط سياسية وتنظيمية.

كما أشعل الفيديو ردود فعل غاضبة من صحفيين وسياسيين وكتاب رأي داخل الولايات المتحدة وخارجها.

حيث قالت الكاتبة الأمريكية إيمي فاندر بول إن ترامب بات مهووسا بالانتقام الرمزي من منتقديه الإعلاميين.

بينما اعتبر وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي أن الرئيس الأمريكي يستخدم الذكاء الاصطناعي للتشفي من معارضيه.

بدوره، رأى الصحفي الأمريكي إريك مايكل غارسيا أن فيديو ترمب نسف رواية شبكة CBS.

والتي أكدت سابقا أن إلغاء البرنامج يعود لأسباب مالية فقط.

وتعيد هذه الواقعة الجدل مجددا حول حرية الإعلام في أمريكا، وحدود تأثير السياسة والمصالح الاقتصادية على القرارات التحريرية داخل المؤسسات الإعلامية الكبرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى