
إسرائيل تعزز قواتها في الضفة الغربية بعد سحب وحدات من لبنان وغزة.. وتحذيرات من مرحلة “شديدة التوتر”
الجيش الإسرائيلي يعيد نشر قواته بسحب وحدات من لبنان وغزة وسط تحذيرات أمنية من تصاعد التوتر في الضفة الغربية
الجيش الإسرائيلي يعيد توزيع قواته وسط تقديرات أمنية تتحدث عن تصاعد المخاطر في الضفة الغربية
في خطوة تعكس تحوّلًا في الأولويات العسكرية، بدأ الجيش الإسرائيلي إعادة نشر قواته عبر تقليص عدد الوحدات المنتشرة في جنوب لبنان وقطاع غزة، مقابل تعزيز وجوده العسكري في الضفة الغربية، في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية تتحدث عن تصاعد التوتر واحتمال وقوع عمليات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين عسكريين، أن القيادة العسكرية تعتبر الضفة الغربية ساحة مرشحة لتطورات أمنية متسارعة، ما دفع رئيس الأركان إلى اتخاذ قرار بإرسال قوات إضافية إليها قبل وقوع أي تصعيد محتمل.
إعادة انتشار للقوات بين الجبهات
بحسب المعطيات المتداولة، فإن الجيش الإسرائيلي بدأ بالفعل تقليص حجم قواته المنتشرة في جنوب لبنان وقطاع غزة، مع نقل وحدات قتالية إلى الضفة الغربية، على أن يتم تعزيزها بكتائب إضافية خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التحرك في إطار ما تصفه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بإعادة توزيع القوات وفقًا لتقديرات التهديد في مختلف الجبهات، مع تركيز متزايد على الضفة الغربية باعتبارها الساحة الأكثر حساسية في المرحلة الحالية.
تقديرات إسرائيلية: الضفة أمام مرحلة حساسة
ونقلت التقارير عن ضباط في القيادة الوسطى الإسرائيلية أن أجهزة الاستخبارات ترصد منذ فترة مؤشرات على تصاعد مستوى التوتر في الضفة الغربية، مع استمرار المخاوف من تنفيذ عمليات فردية أو هجمات تنفذها خلايا محلية، رغم العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في مدن ومخيمات الضفة.
وترى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن خطر الهجمات لم ينتهِ، وأن التطورات الميدانية قد تدفع إلى تصعيد أوسع إذا لم تتم السيطرة على الأوضاع.
الاستيطان والعوامل الأمنية
في المقابل، أقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن البؤر الاستيطانية غير القانونية وما تشهده من أعمال عنف تمثل أحد التحديات أمام فرض الأمن في بعض المناطق، إلى جانب استمرار العمليات الأمنية الهادفة إلى ملاحقة المطلوبين وتشديد الإجراءات على امتداد خط التماس.
كما تحدثت المصادر الإسرائيلية عن استمرار الجهود لمنع تهريب الأموال والأسلحة إلى الضفة الغربية، في إطار الإجراءات التي تقول إنها تستهدف الحد من قدرات الفصائل الفلسطينية على تنفيذ هجمات.
مرحلة مفتوحة على احتمالات متعددة
تعكس إعادة انتشار القوات الإسرائيلية بين الجبهات حجم القلق داخل المؤسسة العسكرية من احتمال انتقال مركز التوتر إلى الضفة الغربية خلال الفترة المقبلة، في وقت تبقى فيه جبهتا جنوب لبنان وقطاع غزة حاضرتين في الحسابات الأمنية الإسرائيلية.
ويشير هذا التحول إلى أن القيادة العسكرية الإسرائيلية تستعد للتعامل مع سيناريوهات متعددة، وسط توقعات إسرائيلية بأن تشهد الأيام والأسابيع المقبلة مستوى مرتفعًا من التوتر الأمني في الضفة الغربية.



