محليات

استهداف سد القرعون ..هل تدخل إسرائيل مرحلة ضرب البنى التحتية في لبنان؟

سد القرعون في قلب التصعيد.. لماذا توسّع إسرائيل بنك أهدافها داخل لبنان؟

استهداف سد القرعون يرفع مستوى التصعيد

دخل التصعيد بين إسرائيل وحزب الله مرحلة أكثر خطورة بعد الغارات الإسرائيلية التي استهدفت محيط سد القرعون في البقاع الغربي.

حيث يُعد السد من أبرز المنشآت الحيوية في لبنان، ما جعل الهجوم يثير مخاوف واسعة من انتقال المواجهة إلى مرحلة استهداف البنى التحتية المدنية.

وجاءت الضربات بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية.

حيث أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بمسيّرات وصواريخ ضد مواقع وآليات إسرائيلية، فيما أكد الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته ضد ما وصفها ببنى تحتية تابعة للحزب.

لماذا يُعد سد القرعون موقعاً حساساً؟

يمثل سد القرعون شرياناً حيوياً للبنان على المستويات المائية والكهربائية والزراعية.

ويقع السد على نهر الليطاني في البقاع الغربي، وتصل سعته التخزينية إلى نحو 220 مليون متر مكعب من المياه.

كما يغذي أربع محطات كهرومائية بقدرة تقارب 195 ميغاوات، إضافة إلى دوره في ري آلاف الهكتارات الزراعية وتأمين المياه لعشرات البلدات اللبنانية.

كما يرى مراقبون أن استهداف محيط السد يحمل رسائل تتجاوز البعد العسكري.

خصوصاً أن الموقع يرتبط مباشرة بالأمن المائي والطاقة والأمن الغذائي في لبنان.

إسرائيل توسّع دائرة الضغط

وفي السياق ذاته، تسعى إسرائيل إلى رفع مستوى الضغط على حزب الله بعد فشلها في تحقيق حسم ميداني واضح رغم كثافة الغارات الجوية.

كما تعتبر تل أبيب أن توسيع بنك الأهداف قد يربك الحزب ويرفع كلفة المواجهة عليه وعلى البيئة اللبنانية المحيطة به.

في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعميق العمليات العسكرية في لبنان، بالتزامن مع استدعاء قوات احتياط وإجراء مشاورات أمنية موسعة.

هل تتجه إسرائيل لاستهداف البنى التحتية؟

تزايدت المخاوف من توسع الاستهداف الإسرائيلي ليشمل منشآت حيوية إضافية داخل لبنان.

خاصة مع الحديث الإسرائيلي المتكرر عن ضرب “البنى التحتية” المرتبطة بحزب الله.

ويربط مراقبون هذا التصعيد بالمفاوضات الإقليمية الجارية، في ظل حديث متزايد عن تفاهمات أمريكية إيرانية محتملة قد تشمل الملف اللبناني.

بينما تحاول إسرائيل تحسين شروطها السياسية والميدانية قبل أي تسويات مرتقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى