الأخبارمحليات

جولة تفاوض جديدة تحت النار.. واشنطن تجمع لبنان وإسرائيل والجنوب ينزف ..

مفاوضات برعاية أمريكية وسط استمرار الغارات الإسرائيلية

تتجه الأنظار مجدداً إلى واشنطن، حيث انطلقت جولة ثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء الحرب المستمرة على الجبهة اللبنانية، وسط تصعيد ميداني لا يوحي حتى الآن بقرب التهدئة.

المحادثات التي تستمر ليومين داخل مقر وزارة الخارجية الأمريكية، تأتي في توقيت شديد الحساسية، مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الهش في 17 مايو/أيار، بينما تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق جنوب لبنان بوتيرة مرتفعة، مخلفة المزيد من الضحايا والدمار.

ويترأس الوفد اللبناني السفير الأسبق لدى واشنطن سيمون كرم، بتكليف من الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، في حين يقود الوفد الإسرائيلي سفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر. وتُعد هذه الجولة الثالثة بعد اجتماعين سابقين عُقدا في أبريل/نيسان الماضي.

ووفق الرئاسة اللبنانية، فإن الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام يتابعان المفاوضات بشكل مباشر عبر تواصل دائم مع الوفد اللبناني، في ظل مساعٍ رسمية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انزلاق الوضع إلى مرحلة أكثر خطورة.

لكن المشهد السياسي اللبناني لا يبدو موحداً بالكامل حول هذه المفاوضات، إذ أعلن حزب الله رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، داعياً الدولة اللبنانية إلى الانسحاب من هذا المسار، ومؤكداً أن ملف سلاحه ليس مطروحاً للنقاش ضمن أي تسوية أو تفاهم.

في المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، بالتزامن مع المفاوضات، ما يثير تساؤلات داخل لبنان حول جدوى الحوار في ظل استمرار القصف والاغتيالات والاستهدافات اليومية.

وتسعى بيروت، بحسب مصادر رسمية، إلى انتزاع ضمانات حقيقية لوقف العمليات العسكرية ووضع حد للخسائر البشرية والدمار الذي طال مناطق واسعة من الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية خلال الأشهر الماضية.

وتأتي هذه التطورات بينما لا تزال الحرب المفتوحة منذ مارس/آذار الماضي تلقي بثقلها على الداخل اللبناني، مع استمرار النزوح وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، في وقت تبدو فيه المنطقة بأكملها أمام مرحلة شديدة التعقيد ترتبط بتوازنات إقليمية ودولية تتجاوز حدود لبنان وحده.

إقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى