
إسرائيل تتبنى “خطة الكماشة” لإسقاط السلطة الفلسطينية وإعادة هندسة الجغرافيا
إسرائيل تتبنى خطة الكماشة لإسقاط السلطة الفلسطينية
تكشف تقارير صحفية إسرائيلية حديثة عن تصاعد نقاشات داخل اليمين الحاكم بشأن مستقبل السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.
يسلط مقال الكاتبة عميرة هيس في صحيفة هآرتس الضوء على استراتيجية إسرائيلية تهدف لإضعاف مؤسسات السلطة تدريجياً فيها.
وتستند هيس إلى تقرير صحفي سابق نشرته صحيفة بيشيفع المرتبطة باليمين الديني المتطرف في إسرائيل بشكل تفصيلي واضح.
إسرائيل تتبنى خطة الكماشة
يشير التقرير إلى سياسة خنق اقتصادي ممنهج تشمل تجميد أموال المقاصة الفلسطينية ومنع دخول العمال إلى إسرائيل المتكرر.
وتهدف هذه الإجراءات إلى إحداث انهيار تدريجي في القطاعات الحيوية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية الفلسطينية في الضفة.
وتربط الصحيفة بين هذه السياسات وخطة الحسم التي طرحها وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عام 2017 ضمن خطته السياسية.
وتشمل الخطة إعادة تصنيف مناطق من الضفة الغربية ونقلها تدريجياً إلى السيطرة الإسرائيلية الكاملة وفق رؤية استراتيجية شاملة.
كما تبرز تقارير إعلامية نقاشات داخل الإدارة الأمريكية حول آليات تمويل دولية بديلة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب.

وتشير هذه الطروحات إلى إمكانية توجيه أموال المقاصة الفلسطينية نحو مشاريع إعادة الإعمار تحت إشراف دولي مباشر محتمل.
ويرى مراقبون أن هذه السياسات قد تؤدي إلى تفكيك تدريجي للسلطة الفلسطينية وخلق فراغ سياسي خطير في المرحلة القادمة.
وتحذر هيس من أن استمرار هذا المسار قد يعيد تشكيل الواقع السياسي في الضفة الغربية بالكامل بشكل جذري.
ويؤكد التقرير أن الهدف النهائي يتمثل في إضعاف السلطة الفلسطينية تمهيداً لمرحلة سياسية جديدة أكثر غموضاً في المستقبل.
وتشير التحليلات إلى أن البيئة الدولية المتساهلة قد تشجع استمرار هذه السياسات دون ردع فعلي واضح حتى الآن.
كما يربط بعض الخبراء بين تصاعد الإجراءات الإسرائيلية وبين تراجع فعالية المؤسسات الفلسطينية على الأرض في الوقت الراهن.
ويخلص المقال إلى أن الصراع الحالي يتجاوز إدارة الأزمات ليصل إلى إعادة تشكيل البنية السياسية في المنطقة كلياً.



