
خلال مؤتمر صحافي عقده في بيروت عقب لقاءاته الرسمية، شدد أكد الموفد الأميركي توم باراك من بيروت أن لا جدول زمني ملزم على لبنان وأن بلاده لا تفرض أي حلول، مشددًا على أن ملف حزب الله شأن داخلي لبناني، ومعتبرًا أن إسرائيل لا تسعى لاحتلال لبنان بل للسلام، داعيًا اللبنانيين إلى اغتنام الفرصة التاريخية لتحقيق الاستقرار على أن “ليس على لبنان الالتزام بأي جدول زمني، خصوصًا أنه يريد صيغة حول ما يريد تحقيقه، ونحن هنا للمساعدة.”
وأضاف أن “عناوين الهدنة لم تكن كافية، وما تقوم به الحكومة اللبنانية هو ملء الفراغات، وإسرائيل تريد السلام مع لبنان.”
وأكد باراك أن واشنطن “لا تفرض على اللبنانيين ما عليهم فعله بل تدعمهم في حال قرروا التغيير”، مشيرًا إلى أن “الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحترم لبنان، وأكد التزامه بدعمه في مسار السلم والازدهار.”
وأوضح أن الحكومة اللبنانية قد سلمت الإدارة الأميركية ردّها على الورقة المقترحة، قائلاً:
“نحن راضون وممتنون، وسنتعمق في تفاصيله تمهيدًا للوصول إلى تسوية شاملة.”
ولفت باراك إلى أن بلاده “في صدد صياغة خطة للمستقبل بشأن لبنان، وهذا يتطلب حوارًا معمقًا وشراكة حقيقية”، مشددًا على أن “التغيير بيد اللبنانيين، ونحن سنكون إلى جانبهم إن قرروا السير فيه.”
ملف حزب الله قرار داخلي لبناني
وفيما يخص سلاح حزب الله، قال باراك:
“لا نملي على لبنان كيف يجب أن يتعامل مع ملف سلاح حزب الله، فهذا قرار لبناني داخلي، لكننا نود أن نرى معالجة مسؤولة لهذا الملف، لأن المنطقة تتغير بسرعة، وكل من يتخلف عن التغيير سيتكبّد الخسائر.”
دعوة لاغتنام اللحظة التاريخية
وأشار إلى أن “الجميع تعب من الفوضى والنزاعات، وحان الوقت لاغتنام هذه اللحظة التاريخية لإحداث تحول فعلي نحو الاستقرار”، مضيفًا:
“نشعر بالأمل، ونؤمن بأن أمام لبنان فرصة حقيقية للمضي قدمًا، ونحن ملتزمون بدعمه في هذه المسيرة.”
حزب الله شأن لبناني سيادي
وفي ختام تصريحاته، تساءل باراك:
“أليس حزب الله حزبًا سياسيًا في لبنان؟ هل تعتقدون أن دولة أخرى ستقوم بحل حزب سياسي في دولة تتمتع بسيادة؟ هذه مشكلتكم وعليكم حلّها.”
وأضاف:
“اليوم لا يوجد أي شخص سيتدخل لسحب سلاح حزب الله، هل تعتقدون أن بريطانيا أو أمريكا أو فرنسا ستأتي لحل حزب سياسي كبير في لبنان؟”



