
في أسبوع حافل بالتحركات الدبلوماسية، تتكثف الضغوط الأميركية على لبنان في محاولة لدفعه نحو اتخاذ قرارات تتعلق بملفين رئيسيين: السلاح والإصلاحات. مصادر مطلعة نقلت لقناة “الجديد” أن السفيرة الأميركية ليزا جونسون كثفت خلال الساعات الماضية لقاءاتها مع المسؤولين اللبنانيين، واضعةً إياهم أمام مسؤوليات العناوين التي يترقبها المجتمع الدولي دون تأخير.
ويتزامن هذا الحراك مع المواقف الصريحة للموفد الأميركي توم باراك الذي جال مؤخرًا على عدد من العواصم الإقليمية، أبرزها الرياض، حيث أعلن أن “على حزب الله أن يختفي عسكريًا”.
وفي السياق ذاته، كشفت معلومات “الجديد” أن لجنة السفراء الخمسة ستعقد اجتماعًا مهمًا يوم الخميس المقبل في السفارة الأميركية في عوكر. ويهدف الاجتماع إلى متابعة التطورات اللبنانية الأخيرة، والتأكيد على أولوية الملفين الأساسيين: السلاح والإصلاح، اللذين تعتبرهما الدول الخمس مدخلًا إلزاميًا لدعم لبنان سياسيًا واقتصاديًا.
ومن المتوقع أن يلتقي باراك عددًا من كبار المسؤولين اللبنانيين في السابع والثامن من الشهر الجاري. وتشير المعطيات إلى تناغم واضح بين مواقف أعضاء اللجنة الثلاثية المكلفة متابعة هذا الملف، ما يعكس حجم الضغط الدولي لإحراز تقدم ملموس.
أما على صعيد الرد اللبناني المنتظر على ورقة باراك، فتقول المعلومات إن الحكومة اللبنانية تجهّز ورقة من ثلاثة محاور رئيسية:
- العلاقة مع أحمد الشرع، في ضوء الملفات الحدودية واللاجئين.
- ملف السلاح، بما فيه دور حزب الله داخليًا وإقليميًا.
- الإصلاحات، التي تشكل مطلبًا أساسيًا من المانحين الدوليين وصندوق النقد.
وبين التصعيد الأميركي واستعدادات بيروت، يبدو أن الخميس المقبل سيكون مفصليًا في رسم اتجاه المرحلة المقبلة، وسط تساؤلات عما إذا كان الرد اللبناني سيحقق الحد الأدنى من متطلبات الخارج لتفادي مزيد من العزلة والانهيار.



