أصدر الأمين العام للحزب العربي الاشتراكي اللبناني، الدكتور علي حرقوص، بيانًا بمناسبة الذكرى الثانية والثمانين لعيد الاستقلال، أكد فيه أن هذه المناسبة الوطنية تأتي هذا العام ولبنان يعيش واحدة من أدق المراحل في تاريخه الحديث، حيث تتقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية على حساب الدولة وفيما يواجه لبنان اعتداءات إسرائيلية متواصلة وخروقات متكررة للسيادة الوطنية .
وأشار الدكتور حرقوص إلى أنّ الاستقلال الحقيقي ليس حدثًا احتفاليًا أو تاريخًا يُتلى، بل مشروع دولة مستمرة، تقوم على مؤسسات قادرة، وقرار وطني واضح، وإرادة جماعية تحمي الوطن وتصون مستقبله. وأضاف أنّه وبرغم الأزمات، لا يزال اللبنانيون يتمسّكون بفكرة الدولة وبالاستقلال كقيمة وطنية جامعة ومسؤولية مشتركة.
وفي هذا السياق، شدّد الدكتور حرقوص على أنّ دعم فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في هذه المرحلة هو دعم لموقع الرئاسة كمرجعية وطنية تحفظ توازن المؤسسات وتعبّر عن وحدة الدولة واستمرارية الشرعية الدستورية. وقال:
“نحن في الحزب العربي الاشتراكي اللبناني نقف خلف فخامة الرئيس في نهجه الوطني الهادئ والمسؤول، الهادف إلى حماية الدولة وتحصين موقعها وتجاوز الانقسام لصالح المصلحة الوطنية العليا.
كما أكد الدكتور حرقوص أنّ الجيش اللبناني يبقى الركيزة الأساسية للأمن والاستقرار، ودوره يتعاظم في مرحلة يشهد فيها لبنان اعتداءات إسرائيلية متكرّرة وخروقات شبه يومية، كما شدد على أن استمرار الاحتلال لأراضٍ لبنانية يشكل انتهاكًا واضحًا للسيادة الوطنية، ما يجعل دعم الجيش وتعزيز قدراته ضرورة وطنية لا خيارًا إضافيًا.
وأضاف:
“هذه الوقائع تذكّر بأن الاستقلال في جوهره مسؤولية مستمرة، وأن السيادة ليست منجزة بالكامل طالما هناك أرض لبنانية تحت الاحتلال، وطالما تستمر الاعتداءات والانتهاكات .”
وختم الدكتور حرقوص مؤكّدًا أنّ حماية الاستقلال لا تكون بالشعارات، بل بتمكين الدولة، ودعم رئيس الجمهورية، وتعزيز قدرات الجيش، وتوحيد الموقف الوطني حول الثوابت الأساسية، وفي مقدّمتها الحق بالأرض، والالتزام بالدستور، واحترام الدولة كمؤسسة لا بديل عنها.
كل عام ولبنان أقرب إلى استقرارٍ فعلي، وسيادة مكتملة، ودولة تحمي شعبها وترتقي بمستقبله.



