تحقيقات و مقالات

هل يتبنى الرئيس الأمريكي أسلوب “البازار” الإيراني لتجنب الحرب مع طهران؟

بدأت ملامح تحول لافت في سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران خلال الأسابيع الأخيرة.

وذلك بعدما انتقل من لغة التصعيد والتهديد إلى خطاب يركز على الدبلوماسية وضبط النفس.

ففي الوقت الذي تواصلت فيه الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران.
حيث حرص ترامب على إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، مؤكداً أن فرص التوصل إلى اتفاق لا تزال قائمة رغم التوترات العسكرية المتصاعدة.

هل يحاكي ترامب أسلوب “البازار” الإيراني؟

يعتمد مفهوم “البازار” في الثقافة السياسية الإيرانية على الصبر والمساومة وإدارة الوقت وتحقيق المكاسب التدريجية خلال المفاوضات.

ويبدو أن ترامب بدأ يتعامل مع الملف الإيراني بطريقة مشابهة، من خلال تجنب الردود المتسرعة ومنح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية قبل اللجوء إلى خيارات أكثر حدة.

حيث تجلى ذلك في دعواته المتكررة إلى استئناف المفاوضات، إضافة إلى اعتراضه على بعض التحركات العسكرية الإسرائيلية التي قد تعرقل فرص التوصل إلى اتفاق مع طهران.

نقاط الخلاف الرئيسية بين واشنطن وطهران

في حين لا تزال عدة ملفات تعرقل الوصول إلى تسوية نهائية بين الجانبين.

كما تطالب إيران برفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن الأصول المالية المجمدة، إلى جانب الحصول على ضمانات سياسية وأمنية.

في المقابل، تتمسك الإدارة الأمريكية بضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي، وتعتبر هذا الشرط أساس أي اتفاق مستقبلي.

هل تنجح الدبلوماسية أم يعود خيار القوة؟

رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال فرص النجاح مرتبطة بقدرة الطرفين على تقديم تنازلات متبادلة.

حيث يعتقد مراقبون أن ترامب يسعى إلى استنفاد جميع الخيارات الدبلوماسية قبل التفكير بأي تصعيد عسكري جديد.

لكن استمرار الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران قد يهدد مسار المفاوضات ويضع الجهود الأمريكية أمام اختبار صعب.

وفي حال فشل الاتفاق، فإن المنطقة قد تواجه مرحلة أكثر تعقيداً، وسط تحذيرات من احتمال توسع المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي مفتوح.


اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى