محليات

بين الحرب والتفاوض.. جوزيف عون يكشف خيار لبنان الأخير

بين الحرب والتفاوض.. جوزيف عون يكشف خيار لبنان الأخير

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التفاوض مع إسرائيل يبقى الخيار الأفضل للبنان، رغم الصعوبات والعراقيل التي تواجه المسار التفاوضي، مشددا على أن المفاوضات ليست سهلة أو سريعة.

وقال عون، خلال استقباله وفدا من المجلس العام الماروني في قصر بعبدا، إن التفاوض يمثل الخيار الوحيد لتحقيق أهداف لبنان، وفي مقدمتها تحرير الجنوب ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود واستعادة الأسرى وعودة الأهالي وإعادة الإعمار.

وأوضح الرئيس اللبناني أن هذه الأهداف لا يمكن تحقيقها بالحرب، معتبرا أن التجربة أثبتت أن التفاوض هو الخيار المتاح أمام لبنان.

عون: الدولة تخوض معركة بناء المؤسسات

وفي سياق متصل، شدد عون على تمسك الدولة ببناء مؤسساتها وتعزيز سلطتها، مشيرا إلى أن الدولة تواجه أيضا من يرفض منطقها.

ولفت إلى أن الحكومة اتخذت خطوات في ملف الإصلاحات الاقتصادية والمالية، لكنها لا تزال غير كافية. وأضاف أن لبنان حقق نموا كان من المتوقع أن يتزايد خلال العام الحالي، قبل أن تؤثر الحرب سلبا في هذه التوقعات.

ومع ذلك، أكد عون أن لبنان لا يزال صامدا ومؤسساته مستمرة في العمل، مشددا على أن بناء الوطن مسؤولية مشتركة لا تقع على عاتق طرف واحد.

المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية مستمرة

وتزامنت تصريحات عون مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بانفجار طائرة مسيّرة مفخخة في أجواء بلدة المنصوري في قضاء صور جنوبي لبنان.

من جهته، قال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى إنه مستعد للتفاوض مع حزب الله إذا كان لديه ما يمكن أن يقدمه للولايات المتحدة.

وجاء موقف عيسى بعد لقائه مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، حيث أكد اهتمام واشنطن بعودة لبنان آمنا ومستقلا ويتمتع بسيادته.

كذلك، أوضح السفير الأميركي أن المفاوضات بين لبنان وإسرائيل لم تتوقف، مشيرا إلى أن المفاوضات الجارية في روما ذات طابع تقني ولا ترتبط بمواعيد محددة.

واشنطن: الاعتداءات الإسرائيلية خارج اتفاق المناطق التجريبية
وفي ما يتعلق بملف المناطق التجريبية ووقف إطلاق النار، قال عيسى إن العمل على هذه المناطق يتقدم، لكن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه على الورق يحتاج إلى وقت.

وأضاف أن الاعتداءات الإسرائيلية مستمرة، معتبرا أنها تقع خارج إطار الاتفاق الخاص بالمناطق التجريبية.

وتأتي هذه التطورات رغم اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية في 26 يونيو/حزيران الماضي.

وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من جنوب لبنان، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني، إضافة إلى العمل على نزع سلاح حزب الله.

لبنان أمام خيار التفاوض

وبينما تستمر الاعتداءات الإسرائيلية جنوب لبنان، يراهن الرئيس جوزيف عون على المسار التفاوضي لتحقيق أهداف الدولة، وفي مقدمتها تثبيت الهدوء، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وانتشار الجيش على الحدود وتهيئة الظروف لعودة الأهالي وإعادة الإعمار.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى