دوليات

كاتس يرفض الانسحاب من لبنان..إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية

كاتس يرفض الانسحاب من لبنان..إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية رغم اتفاق واشنطن

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أن إسرائيل لا تحتاج إلى إذن للبقاء في لبنان، مشدداً على أن قواته ستواصل التمركز داخل ما وصفها بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، رغم الحديث عن انسحاب محتمل بموجب اتفاق الإطار الموقع بين بيروت وتل أبيب برعاية أمريكية.

وقال كاتس في بيان رسمي إن إسرائيل “لم تطلب إذناً من أحد لدخول لبنان، ولا تحتاج إلى إذن للبقاء فيه”، في موقف بدا رداً مباشراً على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن توقعه انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.

كاتس يرد على تصريحات ترمب

جاءت تصريحات كاتس بعد ساعات من حديث أدلى به الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، حيث قال إنه يعتقد أن إسرائيل ستنسحب من لبنان وفق الاتفاقات الموقعة بين الجانبين.

وأضاف ترمب أن إسرائيل ولبنان توصلا إلى تفاهمات واضحة، معرباً عن اعتقاده بأن عملية الانسحاب ستتم وأن الأوضاع ستتجه نحو الاستقرار.

في المقابل، أظهرت تصريحات كاتس وجود تباين واضح بين الموقفين الإسرائيلي والأمريكي بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان.

لبنان يطالب بوقف العمليات العسكرية

على الجانب اللبناني، شدد الرئيس جوزيف عون خلال استقباله السفير الأمريكي في بيروت ميشال عيسى على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في الجنوب.

وأكد عون أهمية ممارسة ضغوط دولية على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية والالتزام الكامل بما ورد في اتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه خلال المفاوضات اللبنانية الأمريكية الإسرائيلية في واشنطن.

كما دعا إلى وقف القصف وأعمال التفجير وتجريف الأراضي التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من البلدات والقرى الجنوبية.

ماذا ينص اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل؟

وقّع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة.

ويتضمن الاتفاق بدء الانسحاب من منطقتين تجريبيتين في الجنوب، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة في المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية.

كذلك، يربط الاتفاق استكمال الانسحاب بتنفيذ ترتيبات أمنية تشمل حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ومنع أي نشاط مسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية.

إسرائيل تتمسك بالمنطقة الأمنية

وفي سياق حديثه، أعلن كاتس أن الجيش الإسرائيلي أنشأ منطقة أمنية محصنة داخل الأراضي اللبنانية تمتد من البحر غرباً إلى منطقة الشقيف ومداخل جبل الشيخ شرقاً.

وأضاف أن هذه المنطقة أصبحت خالية من السكان ومن البنية العسكرية التابعة لحزب الله، وفق ادعائه.

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو اتخذت قراراً بالبقاء داخل هذه المنطقة والعمل منها عند الحاجة، مؤكداً أن أي انسحاب مستقبلي مرتبط بإزالة ما وصفه بالتهديدات الأمنية القادمة من لبنان.

شرط إسرائيل للانسحاب

ربط كاتس أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله بشكل كامل، معتبراً أن ذلك يمثل الشرط الأساسي لضمان أمن المستوطنات الشمالية.

في المقابل، تواصل الحكومة اللبنانية تنفيذ خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة، بينما يتمسك حزب الله بسلاحه ويؤكد أنه جزء من معادلة المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

مفاوضات جديدة في روما

بالتزامن مع هذه التطورات، أعلنت إسرائيل عقد جولة جديدة من المحادثات مع لبنان في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.

غير أن بيروت وضعت شرطاً مسبقاً للمشاركة في المفاوضات، يتمثل في انسحاب إسرائيل من منطقتين جنوبيتين وفق ما نص عليه اتفاق الإطار الموقع في واشنطن.

وتأتي هذه المواقف المتبادلة في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لدفع الاتفاق نحو التنفيذ، وسط خلاف واضح بشأن توقيت الانسحاب الإسرائيلي وآلية تطبيق البنود الأمنية المرتبطة به.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى