
تشييع علي خامنئي في العراق.. حشود مليونية تودعه في النجف وكربلاء وسط تصعيد أمريكي إيراني
انطلقت، مراسم تشييع المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في العراق، حيث احتشد عشرات الآلاف من المشيعين في شوارع مدينة النجف للمشاركة في وداعه قبل انتقال موكب الجنازة إلى كربلاء، ثم عودته إلى إيران لاستكمال مراسم التشييع والدفن.
ووصل نعش خامنئي إلى مطار النجف خلال ساعات الليل، واستقبله عدد من المسؤولين العراقيين والإيرانيين، بينهم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إلى جانب شخصيات سياسية ودينية بارزة.
كما حضر قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني وعدد من كبار المسؤولين الإيرانيين مراسم الاستقبال، في حين ظهر مصطفى خامنئي بين أفراد العائلة، بينما غاب مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى لإيران منذ مارس/آذار الماضي.
حشود كبيرة في النجف
أعلنت السلطات العراقية عطلة رسمية تزامناً مع مراسم التشييع، وانطلق الموكب الشعبي في مدينة النجف عند ساعات الصباح الأولى.
وسارت شاحنة تحمل نعش خامنئي ملفوفاً بالعلم الإيراني وسط حشود كبيرة أحاطت بالموكب، فيما حاول عدد من المشاركين الاقتراب من النعش وإلقاء نظرة الوداع الأخيرة.
وتوجه الموكب نحو مرقد الإمام علي في النجف، حيث تجمعت أعداد كبيرة من المشيعين للمشاركة في الصلاة على الجثمان قبل انتقاله إلى مدينة كربلاء.

من طهران إلى النجف ثم كربلاء
بدأت مراسم الوداع الرسمية في طهران خلال الأيام الماضية، حيث استقبلت العاصمة الإيرانية وفوداً رسمية وحشوداً كبيرة شاركت في تشييع خامنئي وأفراد من عائلته الذين قتلوا معه خلال الضربات التي استهدفت إيران في فبراير/شباط الماضي.
وبعد ذلك، انتقل الجثمان إلى مدينة قم، قبل أن يصل إلى النجف ضمن جولة تشييع تستمر عدة أيام وتشمل أبرز المدن الدينية الشيعية في المنطقة.
وتكتسب النجف أهمية خاصة لدى الشيعة حول العالم، إذ تضم مرقد الإمام علي وتعد مركزاً دينياً بارزاً ومقراً للمرجع الأعلى في العراق علي السيستاني وعدد من كبار المراجع الدينية.
كربلاء المحطة التالية في مراسم التشييع
عقب انتهاء مراسم النجف، ينتقل جثمان خامنئي جواً إلى مدينة كربلاء، حيث تقام مراسم وداع جديدة في العتبة الحسينية ومرقد الإمام الحسين وأخيه العباس.
وتتوقع السلطات مشاركة أعداد كبيرة من الزوار والمشيعين في كربلاء قبل نقل الجثمان مجدداً إلى إيران ليوارى الثرى بعد أسبوع من مراسم التشييع المتواصلة.
التشييع يتزامن مع تصعيد عسكري جديد
يتزامن تشييع خامنئي في العراق مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً إيرانياً، رداً على هجمات طالت سفناً في مضيق هرمز ونسبتها واشنطن إلى طهران.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف منشآت ومواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت، في خطوة تعكس استمرار التصعيد العسكري بين الجانبين.
وكانت الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 فبراير/شباط الماضي قد أسفرت عن مقتل علي خامنئي، لتدخل المنطقة منذ ذلك الحين مرحلة جديدة من التوتر السياسي والعسكري.
ترقب لمستقبل التفاهمات بين واشنطن وطهران
جاءت مراسم التشييع بعد فترة من الجهود الدبلوماسية التي قادتها وساطات إقليمية بهدف خفض التوتر بين واشنطن وطهران.
ورغم التوصل سابقاً إلى مذكرة تفاهم بين الطرفين، فإن التطورات العسكرية الأخيرة أعادت الشكوك بشأن فرص الوصول إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة المتصاعدة في المنطقة.



