دوليات

انفجارات تهز محيط مقر إقامة ماكرون في دمشق.. ورسائل أمنية تربك الزيارة الفرنسية

18 إصابة بانفجارين قرب فندق إقامة الرئيس الفرنسي في دمشق والتحقيقات مستمرة لكشف الجهة المنفذة

عبوتان ناسفتان توقعان 18 إصابة قرب فندق إقامة الرئيس الفرنسي، فيما يواصل ماكرون لقاءاته مع أحمد الشرع وسط تحقيقات لكشف ملابسات الهجوم

هزّ انفجاران متتاليان، الثلاثاء، منطقة جسر فيكتوريا وسط العاصمة السورية دمشق، بالقرب من الفندق الذي يقيم فيه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى سوريا ولقائه أحمد الشرع، في حادثة أعادت الملف الأمني إلى الواجهة رغم استمرار برنامج الزيارة دون تغيير.

وبحسب المعلومات الأولية، نجم الانفجاران عن عبوتين ناسفتين بدائيتي الصنع، الأولى كانت داخل سيارة مركونة، فيما وُضعت الثانية داخل حاوية نفايات، قبل أن تنفجرا بفارق زمني قصير في محيط فندق “فورسيزنز” ومنطقة وزارة السياحة .

18 إصابة واستنفار أمني

وأعلنت سلطات نظام الشرع أن الحادث أسفر عن إصابة 18 شخصًا، بينهم أربعة من عناصر الشرطة، فيما فرضت القوى الأمنية طوقًا حول مكان الانفجارين، وبدأت تحقيقاتها لمعرفة الجهة التي تقف وراء العملية، في وقت لم تعلن فيه أي جهة مسؤوليتها حتى الآن.

كما أشارت تقارير إلى تعرض مبانٍ مجاورة لأضرار مادية نتيجة قوة الانفجارين، بينما عملت فرق الإسعاف على نقل المصابين وإخلاء المنطقة.

ماكرون غادر الفندق قبل دقائق

ووقعت الانفجارات بعدما كان الرئيس الفرنسي قد غادر مقر إقامته متوجهًا إلى قصر الشعب لعقد اجتماع مع أحمد الشرع، الأمر الذي حال دون وجوده في موقع الانفجار لحظة وقوعه.

France's President Emmanuel Macron meets a delegation as Syrian President Ahmed Al-Sharaa receives Macron at the People's Palace in Damascus, Syria, July 7, 2026. REUTERS/Mahmoud Hassano

وأكد قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي لم يتعرض لأي أذى، وأن برنامج الزيارة استمر بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن التفجيرين لم يؤثرا على اللقاءات الرسمية المقررة.

فهل كان الهدف ماكرون ؟

ورغم وقوع الانفجارين على مقربة من مكان إقامة الرئيس الفرنسي، لم تؤكد أي جهة رسمية أن العملية كانت تستهدف ماكرون أو الوفد الفرنسي، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لتحديد دوافع الهجوم وهوية منفذيه.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن العبوتين انفجرتا خارج الطوق الأمني المباشر المخصص لمقر إقامة الرئيس الفرنسي.

توقيت يثير التساؤلات

ويأتي هذا التطور الأمني في وقت تُعد فيه زيارة ماكرون الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى دمشق منذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا أواخر عام 2024، وسط محاولات نظام الشرع إعادة الانفتاح على عدد من الدول الغربية وتعزيز حضوره الدبلوماسي.

إلا أن التفجيرين أعادا تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي لا تزال تواجه العاصمة السورية، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة نظام الشرع على ترسيخ الاستقرار، في ظل الإرث الأمني المعقد الذي يحيط بقياداته، ولا سيما أن عددًا من أبرز المسؤولين فيه ارتبطت أسماؤهم سابقًا بفصائل مصنفة إرهابية من قبل دول ومنظمات دولية.

وفي وقت تتواصل فيه التحقيقات لكشف ملابسات الانفجارين والجهة التي تقف وراءهما، يبقى الحادث مؤشرًا على استمرار التحديات الأمنية التي يواجهها الشرع، رغم مساعي نظامه لإظهار تحسن الوضع الأمني والانفتاح على المجتمع الدولي .

إقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى