دوليات

إسرائيل ترفع التأهب إلى أقصى مستوى بعد الضربات الأمريكية لإيران

إسرائيل ترفع التأهب إلى أقصى مستوى بعد الضربات الأمريكية لإيران وتترقب رداً عسكرياً

رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى أقصى درجاتها عقب الضربات الأمريكية الجديدة التي استهدفت مواقع عدة داخل إيران، وسط مخاوف متزايدة من رد إيراني قد يدفع المنطقة إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري.

وتزامنت هذه الإجراءات مع ضربات أمريكية واسعة استهدفت مناطق في جنوب وجنوب شرق إيران، ما دفع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى تكثيف استعداداتها الدفاعية والهجومية تحسباً لأي تطورات ميدانية خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

إسرائيل تستعد لرد إيراني محتمل

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الأجهزة الأمنية والعسكرية رفعت مستوى الجهوزية تحسباً لهجمات قد تنطلق من إيران أو من جبهات إقليمية أخرى، وفي مقدمتها الجبهة اللبنانية.

ونقل موقع “والا” الإسرائيلي عن مصدر أمني قوله إن جميع منظومات الدفاع الجوي والقوات الميدانية باتت في حالة استعداد كاملة للتعامل مع مختلف السيناريوهات المحتملة.

في المقابل، كثف الجيش الإسرائيلي عمليات التقييم الأمني بالتنسيق مع الولايات المتحدة، في محاولة لاحتواء أي تصعيد مفاجئ قد يفرض واقعاً جديداً على المنطقة.

الضربات الأمريكية تزيد التوتر

جاءت حالة التأهب الإسرائيلية بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات جديدة ضد إيران، محذراً من عواقب أشد إذا واصلت طهران استهداف الملاحة في مضيق هرمز.

وفي أعقاب الضربات، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع انفجارات في عدد من المناطق الساحلية جنوب البلاد، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية استمرار عملياتها العسكرية لليلة الثانية على التوالي.

تقديرات إسرائيلية: المواجهة باتت أقرب

ترى دوائر أمنية إسرائيلية أن فرص التوصل إلى اتفاق دائم بين واشنطن وطهران تتراجع بشكل ملحوظ، وهو ما يزيد احتمالات العودة إلى المواجهة العسكرية.

كما أشارت تقديرات نقلتها وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن التوتر الحالي قد يقود إلى جولات قتالية جديدة، إلا أن نطاقها قد يبقى محصوراً في منطقة الخليج خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر إسرائيلية أن الجيش يحافظ على جاهزية كاملة لتنفيذ مهام دفاعية أو هجومية فور صدور التعليمات السياسية والعسكرية.

اجتماعات أمنية مكثفة في تل أبيب

عقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس سلسلة اجتماعات أمنية طارئة لمتابعة التطورات المرتبطة بالتصعيد الأمريكي الإيراني.

وخلال الاجتماعات، ناقش المسؤولون الإسرائيليون السيناريوهات المحتملة للرد الإيراني وآليات التعامل معها، إضافة إلى مستوى التنسيق القائم مع الإدارة الأمريكية.

كما أجرى رئيس الأركان إيال زامير جلسات تقييم موسعة بمشاركة كبار قادة الجيش والاستخبارات وسلاح الجو، بهدف مراجعة خطط الاستجابة السريعة لأي تطورات ميدانية.

تنسيق أمريكي إسرائيلي متواصل

بالتوازي مع ذلك، تحدثت تقارير إسرائيلية عن اتصالات مباشرة ومستمرة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمتابعة تطورات الأزمة.

وأشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن الولايات المتحدة قد تواصل تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف إيرانية خلال الأيام المقبلة، في وقت تؤكد فيه تل أبيب أنها سترد بقوة على أي هجوم يستهدفها بشكل مباشر.

المنطقة أمام مرحلة حساسة

تضع التطورات الأخيرة المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، خصوصاً مع ارتفاع مستوى التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران واستمرار الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية.

ومع تصاعد المؤشرات الأمنية والعسكرية، تترقب العواصم الإقليمية والدولية طبيعة الرد الإيراني المحتمل، ومدى قدرته على توسيع دائرة المواجهة أو إبقائها ضمن حدود التصعيد الحالي.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى