
أعلن الجيش الإسرائيلي، رصد سقوط وانفجار طائرتين مسيّرتين اخترقتا الأجواء الإسرائيلية في منطقة الجليل الغربي قرب الحدود مع لبنان.
في تطور أمني يأتي قبل ساعات من اجتماع أمني وسياسي مهم يعقده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
حيث أكدت السلطات الإسرائيلية عدم تسجيل إصابات جراء الحادثة.
فيما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن أربع طائرات مسيّرة سقطت داخل إسرائيل خلال اليومين الماضيين.

إنذارات إخلاء وقصف في جنوب لبنان
عقب حادثة المسيّرات، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات لسكان 29 بلدة وقرية في منطقتي النبطية وصيدا جنوبي لبنان، مطالباً إياهم بإخلاء منازلهم والتوجه إلى شمال نهر الزهراني.
في المقابل، تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب اللبناني.
حيث أفادت تقارير ميدانية بقصف مدفعي استهدف منطقة برغز في قضاء حاصبيا.
فيما نفذت مسيّرات إسرائيلية غارات على مرتفعات الريحان في قضاء جزين وبلدة دير قانون النهر في قضاء صور.
سموتريتش وبن غفير يصعدان لهجتهما
بالتزامن مع التطورات الميدانية، أطلق وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش تصريحات تصعيدية دعا فيها إلى الرد بقوة على أي هجمات تنطلق من لبنان.
حيث قال سموتريتش إن ما وصفها بـ”معادلة الضاحية” يجب أن تُنفذ بحزم، مطالباً باستهداف مبانٍ في الضاحية الجنوبية لبيروت رداً على إطلاق المسيّرات نحو شمال إسرائيل.
من جهته، دعا وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى رد عسكري أشد، مؤكداً أن الضاحية الجنوبية لبيروت يجب أن تكون هدفاً لأي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية.
اجتماع الكابينت وترقب الاتفاق الأمريكي الإيراني
وتأتي هذه التطورات بينما يستعد نتنياهو لعقد اجتماع للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” لبحث المستجدات الإقليمية.
حيث يحظى الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران باهتمام خاص داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.
خاصة بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن توقيع الاتفاق قد يتم خلال الساعات المقبلة.
كما تشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن المؤسسة الأمنية تدرس سيناريوهات جديدة تتعلق بالعمليات العسكرية في لبنان.
بما في ذلك احتمال تقليص الهجمات في العمق اللبناني لتجنب التأثير على المسار الدبلوماسي المرتبط بالاتفاق الأمريكي الإيراني.
تصاعد التوتر على الحدود
تؤكد التطورات الأخيرة أن الحدود اللبنانية الإسرائيلية ما تزال تشهد حالة من التوتر المتصاعد، رغم التفاهمات السابقة المتعلقة بوقف إطلاق النار.
ويأتي سقوط المسيّرات في الجليل، بالتزامن مع التصريحات الإسرائيلية الحادة والتحركات العسكرية المتواصلة.
ليعكس حجم القلق داخل إسرائيل من تداعيات المرحلة المقبلة.
خصوصاً مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الاتفاق الأمريكي الإيراني وما قد يفرضه من تغييرات في المشهد الإقليمي.



