
إسرائيل تمنع الصليب الأحمر من زيارة الفلسطينيين وتخفي انتهاكات السجون
هآرتس تكشف تفاصيل منع الصليب الأحمر من زيارة الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية
أكدت صحيفة هآرتس أن الحكومة الإسرائيلية تواصل منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون.
وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل وقعت على اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، لكنها ترفض تنفيذ الالتزامات المتعلقة بزيارة الأسرى.
وأضافت الصحيفة أن السلطات الإسرائيلية تمنع الزيارات منذ أشهر رغم المطالبات الدولية المتكررة بفتح السجون أمام المنظمات الإنسانية.
إسرائيل تبرر قرار المنع
ذكرت هآرتس أن إسرائيل بررت موقفها بمنع حركة حماس زيارات مماثلة للأسرى الإسرائيليين المحتجزين سابقاً في غزة.
واعتبرت الصحيفة أن هذا التبرير فقد قيمته بعد الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين منذ فترة طويلة.
وأكدت الافتتاحية أن الدولة ملزمة بالقانون الدولي، ولا يمكنها مقارنة نفسها بتنظيمات مسلحة لتبرير قراراتها.
اتهامات بانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية
سلطت الصحيفة الضوء على تدهور أوضاع المعتقلين الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية خلال الأشهر الأخيرة.
وأشارت إلى أن سياسات وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير ساهمت بتفاقم ظروف الاحتجاز بشكل خطير.
وأضاف التقرير أن أكثر من 80 معتقلاً فلسطينياً توفوا نتيجة التعذيب والتجويع والإهمال الطبي داخل السجون.
كما تحدث معتقلون سابقون عن تعرضهم لانتهاكات قاسية وظروف احتجاز غير إنسانية خلال فترة اعتقالهم.

شهادات تكشف انتهاكات خطيرة
استشهدت هآرتس بتقرير نشره الكاتب الأميركي نيكولاس كريستوف في صحيفة نيويورك تايمز مؤخراً.
وتضمن التقرير شهادات لـ14 معتقلاً فلسطينياً سابقاً تحدثوا عن انتهاكات جسدية واعتداءات جنسية داخل السجون الإسرائيلية.
في المقابل، نفت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنها ادعاءات كاذبة تستهدف مؤسساتها الأمنية.
مفاوضات سرية مع الصليب الأحمر
كشفت الصحيفة عن مفاوضات سرية تجريها إسرائيل مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن السماح بزيارات محدودة لمراكز الاحتجاز.
وأكدت هآرتس أن المقترحات الإسرائيلية لا تشمل مقابلة المعتقلين الفلسطينيين، وهو ما اعتبرته خطوة عديمة الفائدة.
وأضافت أن استمرار التعتيم على أوضاع السجون يثير مخاوف واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.
تحذيرات من تداعيات أخلاقية
اختتمت هآرتس افتتاحيتها بالتأكيد أن الانتهاكات داخل السجون تمثل أزمة أخلاقية خطيرة تهدد صورة المجتمع الإسرائيلي.
وأشارت الصحيفة إلى أن التقارير المتعلقة بعزل الأطفال الفلسطينيين وتجويع المعتقلين تثير قلقاً متزايداً داخل إسرائيل نفسها.



