الأخبارمحليات

دمار الضاحية يتخطّى الخطوط الحمراء… المساعي الدبلوماسية تتكثّف وإسرائيل تواصل ضرب المبادرات ..

يتواصل التصعيد العسكري الإسرائيلي على لبنان، مع اتساع حجم الدمار في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى، في وقت تكثّف فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية في محاولة لوقف الحرب ومنع انزلاق الأوضاع إلى مرحلة أكثر خطورة.

وبحسب معلومات سياسية متقاطعة، فإن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يواصل سلسلة اتصالات مكثفة مع عدد من العواصم والجهات المعنية، في إطار مساعٍ تهدف إلى وقف العمليات العسكرية واحتواء التصعيد. وتشمل هذه التحركات اتصالات خارجية إضافة إلى لقاءات داخلية مع شخصيات وقوى سياسية لمتابعة التطورات الميدانية والسياسية.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الاتصالات تأتي في سياق دعم توجهات الدولة اللبنانية والقرارات الحكومية الساعية إلى تجنّب توسّع الحرب، إلا أن المسار الدبلوماسي لا يزال يحتاج إلى وقت قبل أن يفضي إلى نتائج ملموسة، في ظل تعقيدات المشهد الإقليمي وتداخل الملفات.

وفي السياق نفسه، برز تحرك دبلوماسي فرنسي يقوده الرئيس إيمانويل ماكرون، حيث أطلق مشاورات مع عدد من الأطراف المعنية في محاولة لبلورة مبادرة تهدف إلى وقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله.

وتقوم الفكرة الأساسية للمبادرة على عدة نقاط أبرزها:

  • وقف الأعمال العدائية بين الطرفين.
  • تعهّد الحكومة اللبنانية باتخاذ خطوات عملية وسريعة لتعزيز سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
  • استمرار الجهود الفرنسية لتثبيت أي اتفاق محتمل والمشاركة في ضمان تنفيذه.

غير أن هذه المبادرة لم تلقَ حتى الآن تجاوباً واضحاً من الجانب الإسرائيلي، في وقت تشير فيه تقارير إعلامية إسرائيلية إلى وجود نقاشات حول احتمال التوصل إلى صيغة جديدة لوقف الحرب مع لبنان، من دون أن تكون معالم هذا الاتفاق قد تبلورت بعد.

وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي يحيط بالمساعي الدبلوماسية، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية واتساع دائرة الاستهداف داخل لبنان، الأمر الذي يضع المبادرات المطروحة أمام اختبار صعب بين الواقع الميداني والحسابات السياسية للأطراف المعنية.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الاتصالات الدولية الجارية، وما إذا كانت ستنجح في فتح نافذة سياسية توقف التصعيد، أم أن الميدان سيبقى العامل الحاسم في رسم المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى