
تتزايد المخاوف في الولايات المتحدة من تأثير الذكاء الاصطناعي على نزاهة الانتخابات، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 تشرين الثاني.
وسط تحذيرات من اعتماد الناخبين على روبوتات الدردشة للحصول على معلومات انتخابية قد تكون غير دقيقة.
وتتمحور المخاوف حول قدرة هذه الأدوات على نشر معلومات مضللة بشأن المرشحين ومواعيد التصويت وإجراءاته، ما قد يؤثر في قرارات الناخبين وثقتهم بالعملية الديمقراطية.

دراسة تكشف أخطاء في إجابات روبوتات الدردشة
وفي هذا السياق، كشفت دراسة أجرتها شركة «فوروم إيه آي»، المتخصصة في تقييم نماذج الذكاء الاصطناعي، أن نحو 40% من إجابات روبوتات الدردشة عن الأسئلة الانتخابية تضمنت خطأً واحداً على الأقل.
وأوضحت الدراسة أن الأخطاء الأكثر شيوعاً تعلقت بإجراءات التصويت ومواعيده، وليس فقط بالمعلومات المرتبطة بالمرشحين.
ومن بين الأمثلة التي أوردتها الدراسة، تقديم روبوت «جيميناي» التابع لشركة غوغل موعداً خاطئاً لطلب بطاقات الاقتراع عبر البريد في ولاية بنسلفانيا.
كذلك، خلط روبوت «كلود» بين النائب الأميركي دون ديفيس وشخص آخر، أثناء تقديم معلومات عن مؤهلاته.
وفي سياق متصل، حذّرت مؤسسة «نيوزغارد» من إمكانية تأثر أدوات الذكاء الاصطناعي بحملات التضليل الأجنبية، مشيرةً إلى أن بعض هذه الأدوات أعادت نشر اتهامات مفبركة استهدفت مرشحاً لمجلس الشيوخ في ولاية تكساس.
غوغل ومايكروسوفت تردّان على المخاوف
في المقابل، أكدت شركتا غوغل ومايكروسوفت أن أنظمتهما تعمل على تحديث المعلومات وتصحيح الإجابات، كلما توفرت مصادر أكثر موثوقية.
لكن استخدام هذه الأدوات للحصول على المعلومات الانتخابية لا يزال يثير تساؤلات واسعة.
وبحسب استطلاع أجراه «المؤتمر الوطني للمواطنة»، استخدم اثنان من كل خمسة أميركيين أدوات الذكاء الاصطناعي للبحث عن معلومات انتخابية، بينما أبدى 60% من المشاركين ثقة محدودة أو معدومة بحياد هذه الأدوات تجاه المرشحين.
هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى سلاح انتخابي؟
ورغم المخاطر، أظهر بحث أجراه «مركز برينان للعدالة» أن روبوتات الدردشة تمكنت من مواجهة عدد من نظريات المؤامرة الانتخابية، خصوصاً الادعاءات المتعلقة بالتلاعب بآلات التصويت.
وبين القدرة على مواجهة الشائعات والمساهمة في انتشارها، يفرض الذكاء الاصطناعي نفسه لاعباً جديداً في المشهد الانتخابي الأميركي.
وبالتالي، تتجه الأنظار إلى مدى تأثير المعلومات التي تنتجها هذه الأدوات على اختيارات الناخبين، ومستوى ثقتهم بنزاهة العملية الديمقراطية.



