محليات

عون في النبطية.. زيارة في توقيت حساس ورسائل تتجاوز حدود الجنوب

زار الرئيس اللبناني جوزيف عون، مدينة النبطية في جنوب لبنان، في زيارة غير معلنة مسبقًا، رافقه خلالها قائد الجيش العماد رودولف هيكل وعدد من قادة الأجهزة الأمنية.

وتأتي زيارة عون إلى النبطية في ظل توتر متصاعد في جنوب لبنان، بالتزامن مع تكثيف الغارات الإسرائيلية على المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وخلال الزيارة، التقى عون عددًا من سكان النبطية، الذين عبّروا عن مخاوفهم من احتمال شن إسرائيل هجومًا بريًا جديدًا.

وطالب بعض الأهالي الجيش اللبناني بتعزيز انتشاره في المدينة، مؤكدين رغبتهم في الشعور بالأمان وحماية أطفالهم، بعد موجات النزوح التي شهدتها المنطقة.

وقال أحد السكان لعون إن الأهالي يريدون “الشعور بالأمان وإن أطفالهم بأمان”، مشيرًا إلى الظروف الصعبة التي مروا بها خلال الفترة الماضية.

ومن أمام المستشفى الحكومي في النبطية، أشاد عون بصمود الطواقم الطبية، وقال إن العاملين فيها خاطروا ويخاطرون بحياتهم لتأمين الخدمات الطبية للسكان رغم الظروف الصعبة.

تصعيد في محيط النبطية

وتزامنت زيارة عون مع تصعيد إسرائيلي لافت في جنوب لبنان، خصوصًا في محيط النبطية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن، الخميس، تدمير شبكة واسعة من الأنفاق التابعة لحزب الله في مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية، التي تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة النبطية.

وعقب الإعلان الإسرائيلي، سُجّلت هزة أرضية بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان، وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

وخلال أقل من أسبوع، أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 29 شخصًا على الأقل، بينهم 12 شخصًا من عائلة واحدة، وفق المعطيات الواردة في التقرير.

وفي هذا السياق، حذّر الجيش اللبناني، الأربعاء، من أن التصعيد الإسرائيلي في جنوب البلاد يهدد تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل.

تأجيل مفاوضات لبنان وإسرائيل

وتأتي زيارة عون إلى النبطية أيضًا غداة إعلان مسؤول أميركي تأجيل الجولة المقبلة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، التي ترعاها الولايات المتحدة.

وكان من المقرر عقد الجولة الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما، قبل تأجيلها إلى شهر تشرين الأول المقبل.

وكانت حدة القتال قد تراجعت بعد التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في حزيران الماضي، ثم إبرام اتفاق إطار بين لبنان وإسرائيل.

لكن التصعيد عاد ليتصدر المشهد في جنوب لبنان، مع تكثيف الغارات الإسرائيلية، ولا سيما في منطقة النبطية، ما يضع التهدئة والاتفاقات القائمة أمام اختبار جديد.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى