محليات

غارات إسرائيلية متتالية على جنوب لبنان..تل أبيب توسّع ضرباتها وتلوّح بالمزيد

يشهد جنوب لبنان تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا، مع تجدد الغارات على عدد من البلدات، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات قال إنها استهدفت مواقع تابعة لحزب الله.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرة مسيّرة إسرائيلية شنت غارة على بلدة النبطية الفوقا جنوبي لبنان.

في المقابل، قالت الوكالة الوطنية للإعلام إن غارتين إسرائيليتين متتاليتين استهدفتا بلدة المنصوري جنوب البلاد.

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان

وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو نفذ مساء أمس غارات على ما وصفها بـ”مستودعات أسلحة”، زاعمًا أنها كانت مخصصة للتخطيط لتنفيذ هجمات ضد قواته وإسرائيليين.

وأضاف أن الغارات استهدفت أيضًا عناصر وبنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، جاءت الهجمات ردًا على إطلاق طائرة مسيّرة باتجاه قواته مساء أمس، مشيرًا إلى عدم تسجيل إصابات بين جنوده جراء العملية.

كما قال إن الغارات تهدف إلى إزالة ما وصفه بـ”تهديد فوري”، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة المواقع والأسلحة التي استهدفتها الهجمات.

حزب الله ينتقد التصعيد الإسرائيلي

من جهته، اتهم حزب الله إسرائيل بمواصلة ما وصفه بتصعيد “العدوان والإجرام بحق لبنان”، مشيرًا إلى عمليات قتل وقصف وتدمير وتفجير طالت منازل وقرى لبنانية.

وانتقد الحزب، في بيان، ما وصفه بالصمت الدولي و”التواطؤ الأميركي”، كما اتهم السلطات اللبنانية بعدم تحمل مسؤولياتها في مواجهة الهجمات الإسرائيلية.

واعتبر حزب الله أن استمرار العمليات الإسرائيلية يمثل “عدوانًا” لا مبرر له، محذرًا من أن الشراكة الأميركية في هذا المسار قد تؤدي إلى مزيد من التوترات الداخلية في لبنان.

كذلك انتقد الحزب المسار التفاوضي الذي تتبعه السلطات اللبنانية مع إسرائيل، معتبرًا أن استمرار الاحتلال والهجمات وسقوط الضحايا والدمار في المناطق اللبنانية يتناقض مع الحديث عن تحقيق إنجازات عبر المفاوضات واتفاق الإطار.

وفي السياق نفسه، قال حزب الله إن الإفراج عن عدد من الأسرى اللبنانيين، رغم أهميته، لا ينبغي أن يتحول إلى “غطاء للتغاضي عن استمرار العدوان والاحتلال والقتل”، أو إلى مبرر لمواصلة مسار تفاوضي قال إنه لم يثبت قدرته على حماية لبنان.

ودعا الحزب السلطات اللبنانية إلى “إعادة حساباتها” والعودة إلى ما وصفها بـ”الثوابت الوطنية الجامعة”، بما يحفظ سيادة لبنان.

كما دعا اللبنانيين إلى الاصطفاف خلف موقف وطني موحد، بهدف الحفاظ على “قوة لبنان ومنعته وسيادته” في مواجهة إسرائيل.

تصعيد متواصل في لبنان

وتأتي الغارة الجديدة بعد يوم من مقتل 4 أشخاص وإصابة 32 آخرين جراء غارات إسرائيلية على مناطق في جنوب لبنان وشرقه، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

وقالت الوزارة إن شخصين قُتلا جراء استهداف مسيّرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة كفررمان بقضاء النبطية.

وفي قضاء صور، أسفرت غارة إسرائيلية على منزل في بلدة الرمادية عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

إضافة إلى ذلك، أفادت مراسلة الجزيرة بأن غارة إسرائيلية استهدفت محيط بلدة عين التينة في البقاع الغربي شرقي لبنان.

كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن الهجمات الإسرائيلية طالت بلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد وبيت ليف وصربين وزوطر الشرقية وميفدون وبرعشيت وبيت ياحون.

وتحدثت الوكالة أيضًا عن سلسلة غارات وتفجيرات استهدفت بلدة المنصوري، إلى جانب غارة على حي الدير في النبطية الفوقا.

إسرائيل تتحدث عن مواصلة العمليات

وفي سياق متصل، نقلت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية عن مراسلتها العسكرية أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته في ما وصفته بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.

وأشارت إلى أن الجيش سيعمق عملياته العسكرية كلما رأى أن ذلك ضروري.

كذلك أفادت بأن الجيش يعزز قواته في جنوب لبنان والضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع اقتراب الأعياد اليهودية، تحسبًا لاحتمال تصعيد خلال الفترة المقبلة.

وبذلك، يستمر التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، وسط تبادل للهجمات ومخاوف متزايدة من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.

اقرأ أيضا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى