
بين هرمز والنووي..ترمب يكشف أخطر أوراق المواجهة مع إيران
بين هرمز والنووي..ترمب يكشف أخطر أوراق المواجهة مع إيران
استبعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب استخدام السلاح النووي ضد إيران، مؤكدًا أنه لا يرى مبررًا للجوء إليه بعد ما وصفه بهزيمة طهران عسكريًا.
وفي المقابل، لوّح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بعواقب على إيران، إذا واصلت استهداف السفن التجارية وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وتأتي هذه التصريحات عقب تبادل الضربات بين واشنطن وطهران خلال الليلة الماضية، في أول مواجهة مباشرة بين الجانبين منذ نحو شهر.
تصعيد حول مضيق هرمز
وأطلقت إيران صواريخ باتجاه قاعدتين جويتين أميركيتين في الأردن، ردًا على الهجوم الأميركي الذي استهدف جزيرة لارك الإيرانية.
وفي المقابل، قالت واشنطن إنها نفذت ضربات ضد منصات إيرانية كانت تستعد لزرع ألغام في مضيق هرمز.
وقال فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إن الولايات المتحدة تعمل على ضمان حرية حركة التجارة عبر المضيق.
وأضاف أن الضربات الأميركية جاءت ردًا على استعداد القوات الإيرانية لزرع ألغام تهدد حركة الملاحة.
وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن القيادة الإيرانية، وفق تقديره، مستعدة لاتخاذ خطوات تعرقل تدفق النفط والغاز، من دون امتلاك حسابات استراتيجية واضحة.
ترمب يتحدث عن انهيار الاقتصاد الإيراني
وفي سياق التصعيد، قال ترمب إن إيران لم تعد تمتلك، بحسب وصفه، قوة بحرية أو جوية فاعلة، كما تحدث عن تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.
وزعم الرئيس الأميركي أن إيران تعاني من تضخم يصل إلى 300%، وأنها تواجه صعوبات في دفع رواتب جنودها وأفراد شرطتها.
كذلك، قال ترمب إن مضيق هرمز في وضع رائع، مشيرًا إلى مرور نحو 30 سفينة عبره كل ليلة.
لكن إيران تؤكد من جهتها أنها تمنع السفن من عبور المضيق من دون التنسيق معها.
تهديدات أميركية بعد منشورات ترمب
وكان ترمب قد نشر في وقت سابق مقطعين مصورين مولدين بالذكاء الاصطناعي، ظهرت فيهما انفجارات تستهدف منشأة نفطية إيرانية رئيسية، وأرفقهما برسالة تهديد.
إلا أن هجومًا من هذا النوع لم يحدث على أرض الواقع.
لاحقًا، أوضح فانس أن ترمب أراد من المنشور توجيه رسالة إلى طهران، مفادها أن استمرارها في استهداف السفن التجارية والتصرف، وفق تعبيره، كدولة إرهابية سيؤدي إلى عواقب.

إيران: واشنطن تتحمل مسؤولية التصعيد
من جهتها، قالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة إن الهجوم الأميركي على جزيرة لارك يمثل عدوانًا وانتهاكًا لسيادة إيران وسلامة أراضيها.
وحملت البعثة الأميركية، وكل من يدعم أو يساعد عملياتها، المسؤولية الكاملة عن تداعيات التصعيد.
كما اتهمت الولايات المتحدة وإسرائيل بالتسبب في انعدام الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، ووصفت الإجراءات الأميركية بأنها أعمال غير قانونية تندرج، وفق موقفها، ضمن إرهاب الدولة وجرائم الحرب.
وخلال الشهر الماضي، راهنت واشنطن على أن يؤدي حصار الموانئ الإيرانية إلى زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، ودفعها إلى الاستجابة للمطالب الأميركية.
في المقابل، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، مؤكدة أن إعادة فتحه لن تتم إلا تحت إشرافها.
ومع استمرار التصعيد، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الاثنين، أن طهران لا تزال تفضل التوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع.



