محليات

“قنبلة موقوتة” في لبنان.. تحذير خطير من المواد الكيميائية ودعوة لترحيلها فوراً

“قنبلة موقوتة” في لبنان.. تحذير خطير من المواد الكيميائية ودعوة لترحيلها فوراً

حذرت نقابة الكيميائيين في لبنان من مخاطر استمرار تخزين المواد الكيميائية الخطرة والمجهولة المكونات داخل الأراضي اللبنانية، معتبرة أن التعامل معها بطرق عشوائية يهدد السلامة العامة والأمن البيئي.

وقالت النقابة، في بيان، إنها تتابع بقلق ما وصفته بـ”التقاعس والمماطلة” في معالجة ملف المواد الكيميائية والخطرة، مشيرة إلى تغيير بعض الخيارات من ترحيل هذه المواد إلى الخارج إلى حلول أخرى، بينها خلطها أو استخدامها في التربة والزراعة.

مطالبة بترحيل المواد الكيميائية الخطرة

وطالبت نقابة الكيميائيين بترحيل جميع المواد الكيميائية الخطرة أو مجهولة المكونات إلى الخارج بشكل فوري، وذلك عبر شركات متخصصة ومعتمدة تمتلك التجهيزات اللازمة لضمان عملية تصدير آمنة، ووفق أحكام اتفاقية بازل.

وأكدت النقابة أن استمرار الاحتفاظ بهذه المواد داخل لبنان، أو التخلص منها بشكل عشوائي في ظل غياب منشآت مؤهلة لمعالجة النفايات الخطرة، يشكل “قنبلة موقوتة” ويعرض السلامة العامة للخطر.

كذلك حذرت من إسناد عمليات نقل المواد الكيميائية الخطرة أو فحصها أو معالجتها أو التخلص منها إلى شركات تجارية تفتقر إلى الكفاءة أو الترخيص الفني المطلوب.

وشددت على أن إدارة المخاطر الكيميائية ليست مسألة تجارية، بل تتطلب معايير دولية صارمة وإثباتات واضحة على الكفاءة والالتزام ببروتوكولات السلامة.

تحذير من طمر المواد الكيميائية في لبنان

وفي السياق نفسه، شددت النقابة على منع طمر المواد الكيميائية المنتهية الصلاحية أو السائلة في المطامر البلدية، كما رفضت استخدامها في التربة الزراعية.

وأوضحت أن أي معالجة داخل لبنان مستقبلاً يجب أن تلتزم بشكل كامل ببروتوكولات المعالجة المسبقة، بما يضمن الحد من المخاطر البيئية والصحية.

وتشمل هذه المعالجة، وفق النقابة، التعادل الكيميائي للمواد الحمضية والقلوية وضبط الرقم الهيدروجيني ضمن الحدود الآمنة، إضافة إلى التثبيت والتصليد لمنع تسرب المعادن والمركبات الذائبة إلى التربة والمياه الجوفية.

كما أشارت إلى ضرورة اللجوء إلى الترميد الحراري للمركبات العضوية السامة، مثل مادة “Rodine”، داخل منشآت ومحارق مخصصة لمعالجة النفايات الخطرة.

دعوة لكشف نتائج التحاليل للرأي العام

ودعت نقابة الكيميائيين إلى نشر نتائج التحاليل المخبرية الخاصة بالمواد الكيميائية المعنية أمام الرأي العام بشكل فوري.

وطالبت كذلك بكشف التقييمات العلمية التي استندت إليها الجهات المعنية في اتخاذ قراراتها، إلى جانب توضيح الأسس الفنية لأي موافقات سابقة، بهدف إزالة الغموض والحد من المخاوف.

مطالبة القضاء بفتح تحقيق شامل

وفي خطوة أخرى، طالبت النقابة النيابة العامة التمييزية والقضاء المختص بالتحرك الفوري وفتح تحقيق شامل في ملف المواد الكيميائية الخطرة.

ودعت إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره أو تورطه في اتخاذ قرارات اعتبرتها متساهلة، أو في التراجع عن خيار ترحيل المواد الخطرة لمصلحة حلول غير آمنة.

وأكدت ضرورة تطبيق المساءلة الجزائية والإدارية بحق كل من يعرّض السلامة العامة والأمن البيئي للخطر.

وفي ختام بيانها، أكدت النقابة أن الترحيل الفوري للمواد الكيميائية الخطرة إلى الخارج يمثل، من وجهة نظرها، الخيار الوطني والعلمي الأكثر أماناً، وذلك إلى حين إنشاء مراكز وطنية متخصصة ومعتمدة لمعالجة النفايات الخطرة في لبنان.

كما أعلنت وضع إمكاناتها العلمية في تصرف القضاء والجهات الرسمية، بهدف المساعدة في منع تكرار الكوارث البيئية وتعزيز سلامة إدارة المواد الكيميائية الخطرة في لبنان.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى