
أصابت طائرة مسيّرة إسرائيلية فتاة ووالدها، إثر سقوطها قرب منزل في بلدة كفررمان جنوبي لبنان، في وقت تواصل فيه إسرائيل هجماتها على مناطق عدة في الجنوب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن الطائرة المسيّرة كانت تحلق فوق مرتفعات علي الطاهر والدبشة وصولا إلى دوحة كفررمان، قبل أن تتعرض لخلل فني وتسقط قرب منزل يعود لعائلة قانصو.
ونقلت فرق الإسعاف التابعة لجمعية الرسالة الفتاة ووالدها إلى مستشفى نبيه بري الحكومي، حيث وصفت إصاباتهما بالطفيفة.
وفي السياق نفسه، واصلت المدفعية الإسرائيلية قصف بلدة المنصوري جنوب مدينة صور، مستهدفة البلدة بعدد من القذائف، ما أدى إلى تضرر عدد من المنازل، وفق الوكالة اللبنانية.
كما توغلت قوة إسرائيلية في الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل، بينما تحركت قوة أخرى باتجاه بلدة زوطر الغربية، حيث أنشأت ساترا ترابيا جديدا.
وفي منطقة النبطية الفوقا، ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية مواد متفجرة على مرتفع علي الطاهر، بعد قصف مدفعي استهدف أحراج المنطقة والمرتفعات المحيطة بها.

هجمات جنوب لبنان تتزامن مع مفاوضات روما
وتأتي هذه التطورات بعد يومين من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في العاصمة الإيطالية روما، برعاية أميركية، والتي تناولت ملفات مرتبطة بتنفيذ الاتفاق الإطاري بين الجانبين.
وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أعلن، الجمعة، خلال جلسة لمجلس الوزراء، أن لبنان حقق “تقدما إيجابيا” في مفاوضات روما، خصوصا في ملفي الحدود والأسرى.
وجاءت المفاوضات بعد توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، الاتفاق الإطاري في 26 يونيو/حزيران الماضي.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية المحتلة، يبدأ بتطبيق نموذج تجريبي في مناطق محددة، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
استمرار التصعيد في جنوب لبنان
ورغم المسار التفاوضي، تستمر الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان منذ الثاني من مارس/آذار الماضي.
وبحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت العمليات العسكرية خلال هذه الفترة عن مقتل 4333 شخصا وإصابة 12 ألفا و250 آخرين.
كما لا تزال إسرائيل تحتل أجزاء من جنوب لبنان، بينها مناطق يعود احتلال بعضها إلى عقود سابقة، في حين احتلت مناطق أخرى خلال الحرب بين عامي 2023 و2024.
وخلال عدوانها الأخير، توغلت القوات الإسرائيلية لمسافة تجاوزت 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، في ظل استمرار التوتر الميداني بالتوازي مع المسار التفاوضي.



