
كشفت تسريبات أمريكية جديدة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقش خلال الأيام الماضية إمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران.
قبل أن يقرر مواصلة المسار الدبلوماسي وانتظار نتائج المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب عقد سلسلة اجتماعات مع وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان الجنرال دان كين لبحث الخيارات المتاحة في حال تعثر المفاوضات المتعلقة بالملف النووي الإيراني.
ترامب يدرس الخيارات العسكرية
بحسب المسؤولين، تركزت المناقشات على إمكانية التخلي عن المفاوضات واستئناف الضربات الجوية واسعة النطاق ضد أهداف عسكرية داخل إيران.
رغم توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين في 18 يونيو/حزيران الماضي لإنهاء التصعيد وفتح باب التفاوض.
حيث أضافت المصادر أن الجمود الدبلوماسي دفع الإدارة الأمريكية إلى دراسة سيناريوهات بديلة، فيما قدم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان عدة خيارات عسكرية للتعامل مع أي فشل محتمل في المحادثات.
البيت الأبيض يفضل المسار الدبلوماسي
في المقابل، قرر ترمب عدم اللجوء إلى الخيار العسكري في الوقت الحالي، مفضلاً منح الدبلوماسية فرصة إضافية لتحقيق تقدم في المفاوضات.
كما أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى مرونة بشأن الموعد النهائي المحدد للتوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران في 18 أغسطس/آب المقبل، وهو الموعد الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب يفضل الحلول الدبلوماسية، معتبراً أن التوصل إلى اتفاق مع إيران يبقى الخيار الأفضل لواشنطن.

فانس: لدينا خيارات إذا فشلت المفاوضات
من جهته، أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الإدارة الأمريكية تواصل التركيز على المسار التفاوضي، لكنها تحتفظ بخيارات أخرى إذا لم تحقق المحادثات نتائج مرضية.
وقال فانس إن إيران لم تستهدف أي سفينة خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى أن حركة الملاحة وتدفق النفط عبر مضيق هرمز مستمران بشكل طبيعي.
وأضاف أن الولايات المتحدة سترد على أي هجمات قد تستهدف السفن في المنطقة، مؤكداً أن واشنطن ترى نفسها في موقع قوي بغض النظر عن مآلات المفاوضات.
جدل حول قناة الاتصال بين واشنطن وطهران
وفي تطور آخر، تحدث مسؤولون أمريكيون عن وجود قناة اتصال مخصصة لمنع الاشتباك بين القيادة المركزية الأمريكية والحرس الثوري الإيراني، معتبرين أن هذه الآلية ساهمت في تخفيف التوتر بين الطرفين.
إلا أن طهران نفت هذه الرواية بشكل قاطع، وأكد الحرس الثوري الإيراني أن الحديث عن إنشاء خط اتصال مباشر بشأن مضيق هرمز لا أساس له من الصحة.
رسوم مضيق هرمز تعرقل التقدم
في الوقت نفسه، أشارت وول ستريت جورنال إلى أن ملف رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.
وتطالب إيران بفرض رسوم خدمات تصل إلى مليارات الدولارات على السفن العابرة للمضيق، بينما ترفض واشنطن هذا الطرح، ما يزيد من تعقيد المفاوضات الجارية ويضع عقبات جديدة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي.


