
كاميرا جندي إسرائيلي توثق قصف حزب الله قرب مارون الراس وتكشف إخفاقات طبية داخل الجيش
نشرت هيئة البث الإسرائيلية مشاهد مصورة التقطتها كاميرا مثبتة على جسد أحد الجنود، أظهرت لحظة تعرض قوة من جنود الاحتياط الإسرائيليين لقصف بقذائف الهاون نفذه حزب الله في منطقة مارون الراس جنوب لبنان.
ويعود تاريخ الحادثة إلى 25 مارس/آذار الماضي، حيث كانت قوة تابعة لكتيبة اتصالات إسرائيلية تنفذ مهمة ميدانية قرب البلدة الحدودية عندما تعرضت للاستهداف.
4 انفجارات متتالية واستغاثات بين الجنود
أظهر التسجيل المصور وقوع أربع انفجارات متتالية ناجمة عن قذائف هاون سقطت بالقرب من القوة الإسرائيلية.
كما وثق المقطع حالة من الارتباك بين الجنود، في وقت ارتفعت فيه أصوات الاستغاثة وطلبات الإسعاف العاجلة بعد إصابة أحد العناصر بجروح خطيرة في منطقة البطن.
وفي السياق نفسه، كان الإعلام الحربي التابع للمقاومة الإسلامية في لبنان قد أعلن يومي 24 و25 مارس/آذار استهداف تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية في محيط مارون الراس، إضافة إلى قصف مواقع أخرى داخل البلدة.
إصابة جندي احتياط وحالة صحية معقدة
سلط تقرير هيئة البث الإسرائيلية الضوء على حالة الجندي المصاب “يردن” البالغ من العمر 40 عاماً، والذي أمضى مئات الأيام في خدمة الاحتياط.
وبحسب التقرير، لا يزال الجندي يعاني من مضاعفات صحية نتيجة الإصابات التي تعرض لها خلال الهجوم، إذ خضع لعدة عمليات جراحية وبدأ برنامجاً علاجياً يشمل التأهيل الجسدي والدعم النفسي.

التقرير يكشف إخفاقات طبية وتشغيلية
ركز التقرير على ما وصفه بإخفاقات خطيرة في المنظومة الطبية والتشغيلية داخل الجيش الإسرائيلي خلال التعامل مع الحادثة.
وأشار إلى أن الجهات العسكرية استعانت بطبيب متطوع يبلغ من العمر 50 عاماً لمعالجة المصابين، رغم غياب تجهيزات طبية أساسية لإنقاذ الحياة، من بينها أكياس البلازما. كما اضطر الطبيب، وفق التقرير، إلى تأمين بعض المضادات الحيوية بشكل شخصي لمتابعة علاج الجنود.
وعلى إثر ذلك، فتحت الجهات المختصة تحقيقاً رسمياً لمراجعة أداء كتيبة الاحتياط والإجراءات الطبية التي رافقت الحادثة.
تداعيات مستمرة على الجنود المصابين
كما أن آثار الإصابة لا تنتهي عند الخروج من المستشفى، إذ يواجه عدد من الجنود المصابين تحديات معيشية ومهنية بعد انتهاء فترة العلاج.
وأضاف أن بعض المصابين يجدون صعوبة في العودة إلى حياتهم الطبيعية أو استئناف أعمالهم، الأمر الذي ينعكس على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.
خسائر إسرائيلية منذ تصاعد المواجهاتحيث تشير المعطيات العسكرية الإسرائيلية إلى مقتل 36 ضابطاً وجندياً خلال المواجهات مع حزب الله منذ اندلاع جولة القتال في مارس/آذار الماضي.
في المقابل، تواصلت الهجمات التي نفذها حزب الله باستخدام الطائرات المسيّرة الانتحارية والصواريخ الموجهة وقذائف المدفعية، مستهدفاً تجمعات وآليات إسرائيلية داخل مناطق المواجهة في جنوب لبنان.



