دوليات

اتفاق أمريكا وإيران يربك نتنياهو..مطالبات برحيله بعد “الانتكاسة الاستراتيجية”

نتنياهو مسؤولية الفشل الاستراتيجي

شهدت الساحة السياسية والإعلامية في إسرائيل حالة من الصدمة والغضب عقب الإعلان عن تفاصيل الاتفاق المبرم بين الولايات المتحدة وإيران.

والذي تضمن وقفاً للتصعيد العسكري في المنطقة بما يشمل لبنان.

أثار الاتفاق ردود فعل واسعة داخل الأوساط الإسرائيلية، حيث اعتبره معارضون ومسؤولون سابقون ضربة سياسية واستراتيجية للحكومة الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو.

اليمين الإسرائيلي يرفض الاتفاق

كما أعلن عدد من وزراء اليمين المتطرف رفضهم القاطع للاتفاق.

حيث قال وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إن الاتفاق لا يلزم إسرائيل، مؤكداً أن بلاده ستواصل اتخاذ قراراتها الأمنية بشكل مستقل.

كما شدد بن غفير على ضرورة مواصلة الضغوط العسكرية وعدم التراجع عن الأهداف التي أعلنتها الحكومة خلال الأشهر الماضية.

من جهته، وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الاتفاق بأنه تطور سلبي لإسرائيل، معتبراً أنه يمنح إيران فرصة جديدة لتعزيز نفوذها الإقليمي.

المعارضة تصعد هجومها على نتنياهو

في المقابل، استغلت المعارضة الإسرائيلية الاتفاق لتوجيه انتقادات حادة لرئيس الوزراء.

حيث قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن إسرائيل حققت مكاسب عسكرية، لكن الحكومة فشلت في ترجمتها سياسياً، محملاً نتنياهو مسؤولية ما وصفه بالإخفاق السياسي.

كما اعتبر الوزير السابق غادي آيزنكوت أن الاتفاق يكشف غياب استراتيجية واضحة لدى الحكومة، مشيراً إلى وجود فجوة كبيرة بين الوعود التي أطلقتها القيادة الإسرائيلية والنتائج التي تحققت على أرض الواقع.

بدوره، اتهم يائير غولان نتنياهو بإهدار الإنجازات العسكرية، واصفاً ما جرى بأنه أحد أكبر الإخفاقات الاستراتيجية في تاريخ إسرائيل.

انتقادات إعلامية واسعة

امتدت موجة الانتقادات إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية.

حيث وصف عدد من المحللين الاتفاق بأنه هزيمة سياسية قاسية ستترك آثاراً طويلة الأمد على مكانة إسرائيل الإقليمية.

ورأى صحفيون بارزون أن الاتفاق يعكس تراجع قدرة الحكومة الإسرائيلية على التأثير في القرارات الأمريكية المتعلقة بالمنطقة، رغم العلاقات الوثيقة بين الجانبين.

كما حذر مراقبون من أن الاتفاق قد يمنح إيران مساحة أكبر لإعادة بناء قدراتها السياسية والاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.

كاتس يتمسك ببقاء القوات في لبنان

في خضم الجدل المتصاعد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن القوات الإسرائيلية ستواصل وجودها في المناطق التي تسيطر عليها في لبنان وسوريا.

وأكد أن ما وصفها بـ”المناطق الأمنية” تمثل إنجازاً استراتيجياً، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تتخلى عنها بسهولة مهما تصاعدت الضغوط الدولية.

ويعكس هذا الموقف حجم الانقسام داخل إسرائيل بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني.

والذي تحول خلال ساعات إلى ملف سياسي ساخن يهدد بمزيد من الضغوط على حكومة نتنياهو ويعزز الدعوات المطالبة بإجراء تغييرات سياسية واسعة في المرحلة المقبلة.

اقرأ أيضاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى